ضغوط صامتة خلف الجدران.. نجاة طالبة “صيدلة” من محاولة إنهاء حياتها بسوهاج وتحرك أمني لكشف الملابسات

كتب/ ياسر الدشناوى
استقبل مستشفى سوهاج العام لطالبة في مقتبل العمر، تدرس بكلية الصيدلة، مصابة بجرح قطعي غائر في اليد اليسرى. الواقعة التي بدأت ببلاغ طارئ، كشفت عن معاناة نفسية قد تكون دفعت “أ. أ. م” (19 عاماً)، ابنة مركز دار السلام، لاتخاذ قرار صعب في لحظة يأس، كادت أن تنهي مسيرتها العلمية والحياتية.
استنفار طبي وتدخل جراحي لإنقاذ “طبيبة المستقبل”
وفور وصول الطالبة إلى المستشفى، أعلنت الطوارئ حالة الاستنفار؛ حيث تبين إصابتها بجرح قطعي طوله 3 سم ناتج عن آلة حادة “سكين”. ونجح الفريق الطبي في تقديم الإسعافات الأولية ووقف النزيف ورتق الجرح، لتستقر حالتها الصحية تحت الملاحظة الدقيقة. وقد أكدت التقارير الطبية الأولية أن الإصابة كانت نتاج محاولة “إيذاء النفس”، مما استدعى وضعها تحت رعاية نفسية متخصصة لمساعدتها على تجاوز هذه الأزمة.
من جانبه، تلقى اللواء حسن عبد العزيز، مدير أمن سوهاج، إخطاراً بالواقعة، حيث انتقل رجال المباحث إلى موقع الحادث بشارع “شيخ العرب” لإجراء المعاينات اللازمة. وتكثف الأجهزة الأمنية جهودها لسماع أقوال المقربين من الطالبة للوقوف على الدوافع التي أدت بها إلى هذه الحالة، وهل تتعلق بضغوط دراسية أم أزمات شخصية، وذلك في إطار الحرص على تقديم الدعم اللازم ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.
دعوات لتعزيز الصحة النفسية بالجامعات
أثارت الواقعة ردود فعل واسعة حول ضرورة تفعيل دور مراكز الدعم النفسي داخل الجامعات، خاصة في الكليات العملية ذات المناهج المكثفة مثل الصيدلة والطب. وناشد خبراء علم الاجتماع الأسر بضرورة التقرب من أبنائهم وملاحظة أي تغيرات سلوكية قد تطرأ عليهم، مؤكدين أن “النجاح الأكاديمي” لا يجب أن يكون على حساب “السلامة النفسية” للطلاب.
شاركنا برأيك:
“في ظل تزايد ضغوط الدراسة والحياة.. برأيك ما هو الدور المفقود للجامعات والأسرة في حماية شبابنا من لحظات اليأس؟ وهل تؤيد توفير ‘أخصائي نفسي’ لكل دفعة دراسية للتحدث مع الطلاب بحرية؟”