إيران تختار أهدافها: “دبي ورأس الخيمة” في مرمى الرد

بقلم : هند الهواري
في تصعيد هو الأخطر منذ اندلاع المواجهة المباشرة، فجر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قنبلة دبلوماسية وعسكرية، بإعلانه رسمياً أن الهجمات الأمريكية التي استهدفت جزيرة “خرج” النفطية انطلقت من قواعد في “رأس الخيمة ومحيط دبي”. هذا الإعلان لم يكن مجرد رصد عسكري، بل كان بمثابة “تحديد أهداف” صريح للمرحلة القادمة من الصراع.
إحداثيات النار: “جيراننا منطلق للعدوان”
عراقجي، وفي تصريحات وُصفت بأنها “الأكثر حدة”، أكد أن طهران تمتلك أدلة على استخدام الأراضي الإماراتية كمنصة لإطلاق صواريخ “هيمارس” وهجمات جوية أمريكية. وبلهجة لا تقبل التأويل، وضع الوزير الإيراني دول الجوار أمام مسؤولياتها، مشيراً إلى أن أي بقعة ينطلق منها الهجوم ستكون “هدفاً مشروعاً” للرد الإيراني القادم.
معادلة الشركات مقابل الطاقة
ولم يتوقف التهديد عند الجغرافيا، بل امتد لضرب “العصب الاقتصادي” للولايات المتحدة في المنطقة؛ حيث هدد عراقجي باستهداف منشآت الشركات الأمريكية أو تلك التي تساهم فيها واشنطن، في حال تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية لأي ضرر إضافي. وهي رسالة واضحة بأن “أمن النفط” في الخليج بات مرتبطاً كلياً بـ “أمن النفط” في إيران.
هرمز.. “الإغلاق الانتقائي”
وفي تحول استراتيجي لحركة الملاحة، أعلن عراقجي عن “قواعد اشتباك جديدة” في مضيق هرمز، مؤكداً أن الممر المائي العالمي “مفتوح للجميع.. ومغلق فقط أمام السفن والناقلات التابعة للأعداء وحلفائهم”. هذا التصريح يضع الملاحة الدولية في مهب الريح، ويحول المضيق من ممر تجاري إلى “سلاح سياسي” بيد طهران.
الحذر قبل الانفجار الكبير
رغم لغة الوعيد، حاول عراقجي ترك باب موارب لتجنب “المجزرة البشرية”، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية ستكون “حذرة” لتجنب المناطق المكتظة بالسكان في ردها المرتقب.
على صعيد آخر يرى محللون أن دخول “رأس الخيمة ودبي” في دائرة الاتهام المباشر يعني أن المنطقة قد تجاوزت “الخطوط الحمراء” ودخلت فعلياً في حرب تكسير عظام إقليمية.