العائلةلايتمصر مباشر - الأخبارمصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

أدهم نابلسي يؤم المصلين في معرض دمشق الدولي 2025 بعد اعتزاله الفن.. من أضواء الشهرة إلى نور التوبة النصوح

كتبت: شروق الشحات

في ظهور لافت ومؤثر، تصدّر الفنان المعتزل أدهم نابلسي عناوين الأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن ظهر في معرض دمشق الدولي 2025 ليؤم المصلين في صلاتي المغرب والعشاء، بعيدًا عن الغناء والحفلات التي صنع من خلالها مجده الفني لسنوات.

هذا الظهور المؤثر لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل أعاد إلى الأذهان قصة توبته النصوح التي أعلنها عام 2021 حين قرر اعتزال الفن بشكل نهائي، معلنًا أن طريقه الجديد هو البحث عن رضا الله تعالى.

 

بدأ نابلسي مشواره الفني عام 2014 عبر برنامج المواهب “إكس فاكتور”، وسرعان ما حققت أغانيه شهرة واسعة في العالم العربي، لتتخطى ملايين المشاهدات على يوتيوب. لكن المفاجأة جاءت في نهاية عام 2021، حين خرج عبر مقطع مصور ليعلن اعتزاله الفن نهائيًا، قائلاً:
“الطريق الذي كنت أسلكه لا يرضي الله، والهدف الأساسي من وجودنا هو عبادة الله وحده.”

ومنذ ذلك الحين، ظهرت بوادر التوبة النصوحة التغيير الجذري في حياته، حيث حذف جميع أعماله الغنائية، واتجه إلى تلاوة القرآن والمشاركة في نشاطات إيمانية، ليكون ظهوره الأخير في دمشق دليلاً جديدًا على ثباته.

التوبة هي باب رحمة الله الواسع لعباده، مهما بلغت ذنوبهم، قال تعالى:

> “قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ”
(الزمر: 53)

 

كما أمر سبحانه المؤمنين بالتوبة النصوح التي تطهر القلوب وتمحو الذنوب:

> “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ…”
(التحريم: 8)

 

 

والنبي ﷺ بيّن عِظم مكانة التوبة عند الله، فقال:

“التائب من الذنب كمن لا ذنب له” (رواه ابن ماجه).

“إن الله يفرح بتوبة عبده أشد من فرح أحدكم براحلته…” (رواه البخاري ومسلم).

“كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون” (رواه الترمذي).

وقصص الصحابة رضي الله عنهم خير مثال على أن التوبة تمحو ما قبلها، ومن أبرزها:

قصة كعب بن مالك الذي تخلف عن غزوة تبوك بغير عذر، فنزلت توبته في القرآن بعد صدقه واعترافه، قال تعالى:

> “وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا…” (التوبة: 118)

 

عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كان في الجاهلية من أشد أعداء الإسلام، ثم صار من أعظم خلفاء المسلمين بالصدق والإيمان.

الله سبحانه وتعالى بابه مفتوح دائما لايغلق باب توبته، وليس هناك أجمل من لحظة يعود فيها القلب إلى الله، تزهر الروح من جديد نقاء وحبا وتعلق بالله سبحانه وتعالى.

التوبة ليست نهاية بل بداية حياة أصفى وأجمل.

الباب مفتوح ما دامت الروح في الجسد، والله يعد التائبين بمغفرة واسعة وسكينة لا يعرفها إلا من ذاقها، فبادروا قبل فوات الأوان، وعيشوا أجمل قصصكم في رضا الله وطاعته،
الله سبحانه وتعالى يحبك ويحب اقبالك عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى