غير مصنفمصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

بطء واسع في الإنترنت بعد قطع كابلات بحرية بالبحر الأحمر

كتبت نانيس عفيفي

شهدت عدة دول في آسيا والشرق الأوسط انقطاعًا ملحوظًا في خدمات الإنترنت بعد تعرض كابلات بحرية رئيسية في البحر الأحمر للقطع قرب السواحل السعودية، وهو ما أدى إلى بطء شديد في الاتصالات الدولية وتأثر منصات وخدمات رقمية كبرى. وأكدت تقارير من وكالة الأسوشيتد برس أن الكابلين SMW4 وIMEWE تضررا بالقرب من جدة، ما انعكس مباشرة على حركة البيانات العابرة بين أوروبا وآسيا، بينما أظهرت قياسات منصة NetBlocks تراجعًا في جودة الاتصال في الهند وباكستان والإمارات.

شركة مايكروسوفت أعلنت أن خدمتها السحابية “Azure” تأثرت جزئيًا بسبب الحادث، حيث واجه المستخدمون في الشرق الأوسط ارتفاعًا في زمن الاستجابة، لكنها أوضحت أن البيانات التي لا تمر عبر المنطقة لم تتأثر، وأنها أعادت توجيه حركة الإنترنت عبر مسارات بديلة لتقليل الانقطاع. وأكدت الشركة أنها ستواصل تحديث المستخدمين بشكل يومي حتى الانتهاء من الإصلاحات، مشيرة إلى أن الإصلاح الكامل للكابلات قد يستغرق أسابيع.

ورغم عدم صدور إعلان رسمي عن السبب المباشر للحادث، فإن الاحتمالات تتراوح بين حوادث عرضية مرتبطة بالملاحة البحرية ورسو السفن، أو استهداف متعمد في ظل التوترات الأمنية المستمرة في البحر الأحمر. جماعة الحوثي، التي تُتهم في تقارير إعلامية بالمسؤولية، نفت ضلوعها المباشر، إلا أن مراقبين حذروا من أن النزاعات الجارية في المنطقة قد تزيد من هشاشة البنية التحتية الرقمية العالمية.

ويُذكر أن البحر الأحمر يُعد ممرًا استراتيجيًا بالغ الأهمية حيث يمر عبره نحو 17% من حركة الإنترنت العالمية، مما يجعل أي أضرار بالكابلات البحرية في هذه المنطقة انعكاسها مباشر على الاتصالات الدولية. ويرى خبراء الاتصالات أن الحادثة الأخيرة تكشف حجم المخاطر التي تواجه الاقتصاد الرقمي العالمي، وتؤكد الحاجة إلى تنويع مسارات الكابلات وتعزيز الإجراءات الأمنية لحمايتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى