الناشط اليميني المدافع عن حيازة السلاح يُقتل برصاصة أمام أنصاره

كتبت: نانيس عفيفي
في حادثة هزّت الولايات المتحدة وأثارت جدلاً واسعاً، قُتل الناشط الأمريكي اليميني تشارلي كيرك، مؤسس منظمة Turning Point USA، برصاصة واحدة استقرت في عنقه أثناء إلقائه خطاباً أمام آلاف من أنصاره في جامعة بولاية يوتا.
كيرك، البالغ من العمر 32 عاماً، كان يُنظر إليه باعتباره النجم الصاعد في صفوف اليمين المتطرف الأمريكي، والمقرّب من الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقد عُرف بمواقفه المثيرة للجدل، إذ دافع بشراسة عن حق امتلاك السلاح باعتباره “حقاً مقدساً”، وساند علناً سياسات إسرائيل في غزة، وذهب إلى حد وصف الفلسطينيين بـ”الوحوش” مبرّراً استهدافهم.
المفارقة البارزة أن كيرك لقي حتفه بالسلاح نفسه الذي ظلّ طيلة مسيرته السياسية يروّج له، ليُقتل برصاصة قناص في مشهد مباشر على الهواء، شاهده الحضور ووسائل الإعلام حول العالم.
التقارير الأولية أشارت إلى القبض على رجل مسن، ضابط سابق في الجيش الأمريكي ومؤيد للقضية الفلسطينية، إلا أن السلطات عادت لتؤكد أنّ الفاعل الحقيقي لا يزال مجهول الهوية. وقد أعلن حاكم ولاية يوتا أنّ ما جرى “اغتيال سياسي”، بينما أصدر ترامب تصريحاً غاضباً دعا فيه إلى إعدام منفذ العملية فور القبض عليه.
كيرك لم يكن شخصية عابرة في المشهد السياسي؛ فقد اعتُبر مرشحاً محتملاً لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات المقبلة، وبرز كصوت متشدد يطالب صراحةً بإلغاء قوانين المساواة والحريات المدنية، معتبراً أنّ الولايات المتحدة يجب أن تكون “للبيض المسيحيين اليمينيين فقط”.
وتداول ناشطون على نطاق واسع تصريحاً سابقاً له قال فيه: “إذا أردنا أن تعود أمريكا عظيمة، فلا بد أن يموت بعض الناس… وهذا ثمن بسيط في سبيل العظمة.”، معتبرين أنّ نهايته المأساوية جاءت تجسيداً لما نطق به قبل أيام قليلة.
يرى محللون أنّ الاغتيال قد يشكّل بداية مرحلة جديدة من الاستقطاب السياسي الحاد في الولايات المتحدة، وربما يمهّد لاضطرابات داخلية واسعة، ما يجعل الحادثة واحدة من أخطر الأحداث في التاريخ السياسي الأمريكي المعاصر.



