حكاياتلايتمصر مباشر - الأخباروثائق وحكايات

تعرف على البطل النقيب غريب عبد التواب أحمد.. أسطورة يوم العبور العظيم

كتب: أحمد أشرف

في السادس من أكتوبر 1973، يوم 10 رمضان، كتب النقيب غريب عبد التواب أحمد اسمه بحروف من نور في تاريخ القوات المسلحة المصرية، عندما استشهد أثناء معركة العبور العظيم، وهو يقود السرية 2 من الكتيبة 163 صاعقة في مهمة تكاد توصف بالمستحيلة.

كانت مهمة النقيب غريب محددة بدقة: تأمين عبور اللواء 5 مشاة من الفرقة 19 مشاة، ومنع دبابات العدو من الوصول إلى قناة السويس وتدمير اللواء المصري أثناء العبور. ولتحقيق هذا الهدف، كان على السرية أن تحتل مصاطب دبابات العدو وتقوم بتلغيمها قبل وصولها.

على أرض المعركة، تقدمت السرية شرقًا لمسافة 3 كيلومترات، واضطرت إلى قطع المسافة بالخطوة السريعة لاحتلال مواقع الدبابات قبل العدو. وأسفرت المواجهة الأولى عن تدمير 3 دبابات من أصل 6، بينما انسحبت الثلاث دبابات الباقية شرقًا لتعود للهجوم مرة أخرى، مدعومة بأربع دبابات أخرى. وبشجاعة غير مسبوقة، تمكن رجال السرية من تدمير دبابتين إضافيتين بواسطة قواذف الـ RPG، رغم كثافة نيران العدو.

ومع تصاعد المعركة، قام النقيب غريب بمهمة أخيرة في أرض مفتوحة بلا تحصينات، بوضع طاقم اقتناص للدبابات على بعد 400 متر. كانت النتيجة مأساوية لكنها بطولية؛ فقد استشهد هو وعدد من أطقم الاقتناص أثناء محاولتهم قصف الدبابات، بينما واصلت السرية مهمتها بنجاح، ونجحت في منع تقدم العدو وتأمين عبور اللواء 5 مشاة.

ووفقًا لتقرير الكتيبة 163 صاعقة، أسفرت المواجهة عن تدمير 6 دبابات للعدو واستشهاد 6 من أفراد السرية على رأسهم النقيب غريب عبد التواب أحمد، وإصابة 7 آخرين.

تضحيات النقيب غريب ورفاقه لم تكن مجرد إنجاز عسكري، بل رمز للشجاعة والإقدام في مواجهة أصعب التحديات، وتركوا إرثًا خالدًا في ذاكرة القوات المسلحة المصرية، ليظل يوم العبور العظيم صفحة مضيئة في التاريخ الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى