مصر مباشر - الأخبار

القسام تبث مشاهد فيديو لعملية قنص 3 جنود إسرائيليين

القسام تبث مشاهد فيديو لعملية قنص 3 جنود إسرائيليين

 

 

كتب: إبراهيم رمضان الهمامي

في خطوة جديدة ضمن معركة العقول والإرادات التي تخوضها المقاومة الفلسطينية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي، بثّت كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” – مقطع فيديو يوثق لحظة تنفيذ عملية قنص دقيقة استهدفت ثلاثة جنود من قوات الاحتلال.

تفاصيل العملية

الفيديو الذي جرى تداوله على نطاق واسع أظهر بوضوح لحظة رصد الجنود الإسرائيليين أثناء تحركاتهم في إحدى المناطق الميدانية، قبل أن تطلق وحدة القنص التابعة للقسام الرصاص بعناية متناهية، لتصيب الأهداف إصابات مباشرة أدت إلى سقوط الجنود الواحد تلو الآخر. وقد حرصت الكتائب على إظهار المشاهد بشكل يوصل رسالة واضحة بأن المقاومة تتابع العدو بدقة عالية، وأن كل جندي محتل على الأرض الفلسطينية بات تحت مرمى النار.

الأبعاد العسكرية للعملية

عملية القنص هذه ليست مجرد حدث عابر، بل تعكس استراتيجية عسكرية تعتمدها المقاومة منذ سنوات، حيث أثبت سلاح القنص فعاليته في استنزاف قوات الاحتلال، وتقييد حركتهم على خطوط التماس. ويؤكد محللون أن مثل هذه العمليات تعمّق حالة القلق داخل الجيش الإسرائيلي، إذ تجعل كل جندي يعيش تحت ضغط نفسي دائم، يدرك أن تحركاته مهما كانت مدروسة قد تنتهي برصاصة قنّاص خفي.

التأثير النفسي والإعلامي

لا يقتصر تأثير هذه العمليات على البعد الميداني، بل يمتد إلى الحرب النفسية والإعلامية. فبثّ مقاطع الفيديو الموثقة يحقق هدفين أساسيين:

1. تعزيز معنويات الشعب الفلسطيني الذي يرى أن مقاومته ما زالت قادرة على الفعل والرد.

2. إضعاف الروح المعنوية لدى الجنود الإسرائيليين الذين يدركون أن عدوهم يراقبهم بدقة، وأنهم معرضون للاستهداف في أي لحظة.

 

خلفية تاريخية لعمليات القنص لدى القسام

لطالما اعتمدت كتائب القسام على وحدات القنص كجزء مهم من استراتيجيتها العسكرية. ففي حرب 2014 المعروفة بـ”العصف المأكول”، نفذت الكتائب عدداً من عمليات القنص المؤثرة، وأبرزها استهداف ضباط وجنود في محيط قطاع غزة، مما أجبر قوات الاحتلال على تغيير تكتيكاتها الميدانية. كما تكررت هذه العمليات في معركة “سيف القدس” عام 2021، حيث لعب سلاح القنص دوراً مهماً في تثبيت قواعد الاشتباك مع العدو.

رسائل القسام من العملية

من خلال نشر هذا الفيديو، أرادت المقاومة توصيل جملة من الرسائل المباشرة:

للاحتلال: أن جنوده ليسوا في مأمن، وأن استمرار العدوان سيقابله رد عملي في الميدان.

للشعب الفلسطيني: أن المقاومة حاضرة ومتيقظة وقادرة على الدفاع عن الأرض والشعب.

للعالم الخارجي: أن الاحتلال لا يملك السيطرة الكاملة كما يدّعي، وأن الميدان يكذب الرواية الإسرائيلية.

الموقف الشعبي

لاقى بث الفيديو تفاعلاً واسعاً في الشارع الفلسطيني والعربي، حيث اعتبر الكثيرون أن مثل هذه العمليات تمثل رداً عملياً على جرائم الاحتلال المستمرة بحق الأطفال والنساء في غزة والضفة الغربية. ورأى آخرون أنها دليل على أن المقاومة قادرة على إحداث توازن ردعي رغم فارق الإمكانات العسكرية الهائل.

دلالات مستقبلية

يرى مراقبون أن تكرار عمليات القنص ونشر مشاهدها يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستنزاف طويل الأمد لجيش الاحتلال. فبينما يعتمد العدو على التفوق التكنولوجي والطائرات المسيّرة، تثبت المقاومة أن عنصر الإبداع البشري والإرادة الصلبة قادر على قلب المعادلة.

✒️ في المحصلة، يثبت الفيديو الأخير أن المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها كتائب القسام، تمتلك زمام المبادرة، وأنها قادرة على الجمع بين السلاح والعمل الإعلامي في معركة شاملة تُرهق الاحتلال عسكرياً ونفسياً. وما بثته القسام ليس مجرد مشاهد، بل هو إعلان واضح أن الاحتلال لن ينعم بالأمن على أرض فلسطين، وأن كل خطوة له ستكون محفوفة بالرصاص والمقاومة.

ميادة قاسم

تحيا_مــ𓁳_𓆃ـصــ𓅮ـر _𝕰𝖌𝖞𝖕𝖙𓁳𓄿𓅓

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى