مصر مباشر - الأخبار
أخر الأخبار

ترامب يدعي تكريم نوبل له عبر الفائزة ماريا كورينا ماتشادو: تفاصيل الجدل حول جائزة نوبل للسلام 2025

كتبت: ميادة قاسم ـ 11 أكتوبر 2025

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن ماريا كورينا ماتشادو، الفائزة الجديدة بجائزة نوبل للسلام 2025، أكدت له أنها قبلت الجائزة تكريماً له ولجهوده في تعزيز السلام العالمي.

جاء هذا التصريح بعد انتقادات حادة من البيت الأبيض للجنة نوبل النرويجية، التي منحت الجائزة لزعيمة المعارضة الفنزويلية لنضالها ضد الاستبداد، رغم توقعات كثيرة بأن تذهب إلى ترامب نفسه.

خلفية الجدل: ترامب وطموحه لجائزة نوبل للسلام

منذ توليه الرئاسة، يروج دونالد ترامب لدوره في إنهاء ثماني حروب عالمية، بما في ذلك اتفاقيات وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وجهود التوسط الدولية.

في تصريحات سابقة، وصف ترامب عدم حصوله على جائزة نوبل للسلام بأنها “إهانة لأمريكا”، مشيراً إلى أنه يتوقع تجاهله من اللجنة.

وفي الآونة الأخيرة، دعمه قادة مثل الرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للفوز بالجائزة، مما أثار حملة إعلامية واسعة حول ترشيح ترامب لنوبل 2025.

ومع ذلك، أعلنت لجنة نوبل يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025 منح الجائزة لـماريا كورينا ماتشادو، البالغة من العمر 58 عاماً، تقديراً لـ”عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا ونضالها من أجل انتقال عادل وسلمي من الدكتاتورية إلى الديمقراطية”.

وصف رئيس اللجنة، يورغن واتنه فليدنس، ماتشادو بأنها “رمز أساسي للوحدة في صفوف المعارضة”، مشيداً بشجاعتها كمهندسة صناعية تحولت إلى ناشطة سياسية بارزة.

رد فعل البيت الأبيض: تفضيل السياسة على السلام

استنكر البيت الأبيض القرار، متهماً اللجنة بـ”تفضيل السياسة على السلام الحقيقي”.

وأشار بيان رسمي إلى جهود ترامب في التوسط لاتفاقات سلام عالمية، بما في ذلك وقف إطلاق النار في غزة ودعم الديمقراطية في أمريكا اللاتينية.

أما المتحدث باسم البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، فقد أشاد بترامب قائلاً: “الرئيس يملك قلباً محباً للخير، وهو يعمل بلا كلل على إنهاء الحروب وحماية الأرواح”.

وأضاف تشيونغ في تغريدة على منصة إكس: “لجنة نوبل أثبتت أنها تعطي الأولوية للسياسة على حساب السلام”، مما أثار موجة من التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي حول جدل نوبل 2025.

تكريم ترامب من ماتشادو: هل هي تهنئة أم دعم سياسي؟

في تصريح مثير، أفاد ترامب أن ماريا ماتشادو أخبرته خلال مكالمة هاتفية أنها قبلت الجائزة “تكريماً له”، مشددة على أن دعم ترامب لقضيتها كان حاسماً. وفي الواقع، أكدت ماتشادو في مقابلة مع صحيفة “إل باييس” الإسبانية أنها تحدثت مع الرئيس الأمريكي بعد الإعلان، معبرة عن امتنانها له.

كما أهدت الجائزة رسمياً “لشعب فنزويلا المعذب وللرئيس ترامب لدعمه الحاسم لقضيتنا”، وذلك في فيديو نشرته فريقها الصحفي.

وقالت ماتشادو: “اليوم، أكثر من أي وقت مضى، نعتمد على الرئيس ترامب والشعب الأمريكي كحلفاء رئيسيين لتحقيق الحرية والديمقراطية”.

ومن جانبها، نفت ماتشادو في منشورها الأول بعد الفوز أي خلاف مع ترامب، مشيرة إلى أنه وصفها سابقاً بـ”مناضلة من أجل الحرية يجب أن تبقى سالمة”.

ومع ذلك، لم يقدم ترامب تهنئة علنية مباشرة لماتشادو، مما يثير تساؤلات حول طبيعة الاتصال بينهما.

كما أشادت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالفوز، معتبرة إياه “تكريماً لتطلعات الشعب الفنزويلي لانتخابات حرة وسيادة القانون”.

ماذا عن ماريا كورينا ماتشادو؟ قصة النضال الفنزويلي

ولدت ماريا كورينا ماتشادو في 7 أكتوبر 1967 في كاراكاس، وهي مهندسة صناعية دخلت السياسة عام 2002 كمؤسسة لحزب “العمل الوطني”، المعروف بمواقفه الليبرالية والاقتصادية السوقية.

شغلت مقعداً في الجمعية الوطنية الفنزويلية من 2011 إلى 2014، وكانت مرشحة رئاسية للمعارضة في انتخابات 2024، لكنها منعت من الترشح من قبل نظام نيكولاس مادورو.

تعيش حالياً متوارية عن الأنظار داخل فنزويلا، بعد أن حظيت بجائزة “ساخاروف لحرية الفكر” من البرلمان الأوروبي عام 2024، ودخلت قوائم “أقوى 100 امرأة” لـBBC و”أكثر 100 شخصية مؤثرة” لمجلة تايم.

يُعد فوزها بجائزة نوبل للسلام 2025 تتويجاً لجهودها في توحيد المعارضة، وتوثيق نتائج الانتخابات لمواجهة مزاعم التزوير، مما يجعلها أول امرأة فنزويلية تفوز بالجائزة، والسادسة في أمريكا اللاتينية.

الآثار الدولية: بين الدعم الأمريكي والتوتر الفنزويلي

يأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه فنزويلا توتراً سياسياً متصاعداً، حيث رفض المجتمع الدولي نتائج انتخابات 2024 التي أعادت مادورو إلى السلطة.

وقد عرضت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 50 مليون دولار للقبض على مادورو، مما يعزز دعم ترامب للمعارضة.

أما اللجنة النرويجية، فقد أكدت أن قرارها يعتمد على وصية ألفريد نوبل، الذي حدد الجائزة لـ”من ساهم أكثر في تعزيز الأخوة بين الأمم وإنهاء الحروب”.

في الختام، يبدو أن ترامب نجح في تحويل فوز ماتشادو إلى تكريم غير مباشر له، لكن الجدل حول لجنة نوبل وجائزة السلام 2025 مستمر، مع تكهنات بترشيحات مستقبلية للرئيس الأمريكي.

هل يعكس هذا تحولاً في السياسة الخارجية الأمريكية، أم مجرد لمسة درامية في عالم الدبلوماسية؟ الإجابة تكمن في الأشهر القادمة.

ميادة قاسم

تحيا_مــ𓁳_𓆃ـصــ𓅮ـر _𝕰𝖌𝖞𝖕𝖙𓁳𓄿𓅓

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى