على أرض السلام.. قمة شرم الشيخ تنطلق برعاية مصرية وسط غياب إسرائيل وحماس

كتبت : آيه حسن – ١٣ أكتوبر ٢٠٢٥
تستعد مدينة شرم الشيخ اليوم لاستضافة أعمال قمة السلام التي دعا إليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بمشاركة أكثر من عشرين زعيمًا ورئيس حكومة من مختلف دول العالم، لبحث سبل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإعادة إطلاق مسار التسوية السياسية في الشرق الأوسط.
تأتي القمة في لحظة فارقة بعد مصادقة الحكومة الإسرائيلية فجر الجمعة على المرحلة الأولى من خطة ترامب، التي تتضمن بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والإفراج عن المختطفين.
ويرى مراقبون أن انعقاد القمة في هذا التوقيت يعكس تجدد الثقة الدولية في الدور المصري باعتباره الضامن الأبرز لاستقرار المنطقة، وصوت العقل في واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا منذ اندلاع الحرب على غزة.
الحضور الدولي
من المنتظر أن يشارك في القمة كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية.
ويعكس هذا الحضور الرفيع الثقة العالمية في القاهرة كمنصة تجمع بين الأطراف المتباعدة بهدف إرساء سلام دائم وشامل في الشرق الأوسط.
الغياب اللافت
تشهد القمة غياب إسرائيل وحركة حماس، إذ أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن تل أبيب لن توفد أي ممثل رسمي إلى شرم الشيخ، فيما أكدت مصادر في حماس أن الحركة لن تشارك في القمة وستتابع مجرياتها عبر الوسطاء المصريين والقطريين فقط.
كما رفضت إيران المشاركة، حيث أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده «لن تكون طرفًا في أي قمة لا تُعالج جذور الصراع».
الموقف المصري
أكدت مصادر دبلوماسية مصرية لـ مصر مباشر أن القمة “تجسّد الدور المصري التاريخي في دعم السلام الإقليمي”، مشيرة إلى أن شرم الشيخ تعود اليوم لتكون منصة الحوار بين الشرق والغرب.
وأوضحت أن القاهرة تهدف من خلال القمة إلى تثبيت الهدنة الإنسانية وفتح المجال أمام تسوية سياسية أوسع تضمن الأمن والاستقرار في غزة والمنطقة.
دلالات وتوقعات
يرى محللون أن القمة تمثل إعادة تموضع للدبلوماسية المصرية في قلب الأحداث الإقليمية، مع بروز القاهرة مجددًا كقوة قادرة على صياغة التوازن بين مصالح القوى الدولية والإقليمية.
ومن المتوقع أن تشهد الساعات المقبلة جلسة افتتاحية موسّعة يتحدث فيها الرئيسان السيسي وترامب، يليها اجتماعات مغلقة بين الوفود المشاركة لصياغة البيان الختامي.
وبينما يترقب العالم انطلاق القمة من مدينة السلام، تبقى مصر في موقعها الطبيعي كصوتٍ للعقل ومساحةٍ للحوار، مؤكدة أن السلام العادل والشامل سيظل خيارها الاستراتيجي ومهمتها المستمرة في محيطٍ لا يهدأ.



