اخلاقنالايتمصر مباشر - الأخبار

استعن بالله ولا تعجز.. قصص ملهمة في الصبر وعظيم عطاء الله عز وجل

بقلم: محمد الشريف

 

البداية: حين تضيق بك الدنيا فاذكر الله

كم من إنسان مرّ بابتلاء ظنّ أنه لا مخرج له منه، ثم فتح الله له بابًا من حيث لا يحتسب. فالحياة ليست دائمًا سهلة، ولكن من تمسّك بقول النبي ﷺ: “استعن بالله ولا تعجز، واعلم أن النصر مع الصبر”، أدرك أن وراء كل ضيق فرجًا، وأن الفشل لا يعني النهاية بل بداية طريق جديد ملؤه الأمل.

قصة أيوب عليه السلام.. صبر بلا حدود

 

حين نذكر الصبر، يتصدر المشهد نبي الله أيوب عليه السلام. ابتلاه الله في جسده وماله وأهله، حتى فقد كل ما يملك، لكنه لم يفقد ثقته بربه.

سنوات طويلة وهو يقول: “اللهم أنت أخذت وأنت أعطيت، وأنت أرحم الراحمين”.

فلما اكتمل صبره ورضاه، جاء العطاء الرباني:

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ}.

فصار أيوب عليه السلام مثالًا خالدًا على أن من يصبر يُكرَم، ومن يرضَ يُعطَ أضعاف ما فقد.

 

قصة المرأة التي فقدت ولدها

رُوي أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ تبكي ابنها الذي مات صغيرًا، فقال لها: “أما ترضين أن يكون ابنك ينتظرك على أبواب الجنة؟”

فهدأت نفسها، وسكنت روحها، وأدركت أن الله لا يبتلي إلا ليطهّر ويرفع.

تحولت دموع الحزن إلى دموع رضا، فعوّضها الله سكينة لا تُشترى بمال، وألهمها الصبر الجميل الذي وعد الله عليه بالجنة.

 

رجل فقد عمله ففتح الله له باب رزق جديد

في زماننا هذا، قصص الصبر لا تقل روعة عن قصص الأولين.

شاب فقد عمله بعد سنوات من التعب، فظن أن مستقبله انتهى، لكنه قال في نفسه: “استعن بالله ولا تعجز”.

بدأ من جديد بمشروع صغير، وواجه الصعاب، لكنه لم ييأس. وبعد عامين أصبح مشروعه من أنجح المشاريع في منطقته.

هذه القصة تذكّرنا أن من صبر وثق بالله، رزقه من حيث لا يحتسب.

النتيجة: النصر مع الصبر حق لا يتغير

 

كلما ضاقت بك السبل، تذكّر أن وعد الله لا يخلف.

قال تعالى: {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}.

ولذلك، حين تصبر وتستعين بالله، فإنك تفتح بابًا للفرج لا يُغلق.

الصبر ليس استسلامًا، بل قوة في القلب وإيمان بأن ما عند الله خير وأبقى.

 

استعن بالله وابدأ من جديد

 

في كل مرة تسقط فيها، قل لنفسك: استعن بالله ولا تعجز.

فما من إنسان صبر إلا ورأى فضل الله عيانًا، وما من قلب وثق بالله إلا بدّل الله خوفه أمنًا، وضعفه قوة.

فاصبر… فإن النصر قريب، والعطاء عظيم، وربك يقول: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}.

ميادة قاسم

تحيا_مــ𓁳_𓆃ـصــ𓅮ـر _𝕰𝖌𝖞𝖕𝖙𓁳𓄿𓅓

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى