مصر مباشر - الأخبار

اشتباكات دامية في غزة.. أجهزة أمن «حماس» تصفّي حسابها مع عائلة «دغمش» وسقوط قتلى وجرحى

كتبت/ آية حسين 

شهدت مدينة غزة خلال اليومين الماضيين مواجهات مسلحة عنيفة بين عناصر تابعة لحركة «حماس» وأفراد من عائلة «دغمش»، إحدى أبرز العائلات في القطاع، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم صحافي ونجل قيادي بارز في الحركة.

إشتباكات بين حماس وعائلة دغمش

 

واندلعت الاشتباكات في حيي الصبرة وتل الهوى جنوب مدينة غزة، بعد أيام قليلة من سريان وقف إطلاق النار، وذلك على خلفية مقتل اثنين من عناصر «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، أحدهما نجل القيادي الكبير عماد عقل، على يد أفراد من عائلة «دغمش»، وسط تضارب في الروايات حول ملابسات الحادث.

ووفق مصادر ميدانية، فقد بدأت الأزمة حينما طلب ناشطان من «القسام» من بعض أفراد العائلة إخلاء المستشفى الأردني الميداني الذي استخدم كمأوى للنازحين، قبل أن يتطور الخلاف إلى تبادل إطلاق نار أدى إلى مقتلهما. بينما تؤكد «حماس» أن العنصرين جرى «إعدامهما بدم بارد»، دون مبرر، ما فجر غضب قيادات الحركة.

 

وعقب الحادث، طالبت «حماس» وجهاء العائلة بتسليم المتورطين في القتل، إلا أن بعضهم رفض، مما أدى إلى تصاعد التوتر وتحول الموقف إلى مواجهات مسلحة السبت الماضي، استخدمت فيها الأسلحة النارية والقنابل اليدوية، قبل أن تمتد الاشتباكات حتى فجر الاثنين.

 

وأكدت مصادر في الحركة أن نحو 20 فردًا من عائلة دغمش قُتلوا خلال الحملة، بينهم من تصفهم «حماس» بـ«المطلوبين»، إضافة إلى اعتقال العشرات للتحقيق. كما قُتل ستة من عناصر الأمن التابعين للحركة، من بينهم نعيم نجل القيادي في «حماس» باسم نعيم.

 

وخلال تغطيته للأحداث، لقي الصحافي والمصور صالح الجعفراوي مصرعه، حيث أفادت أنباء غير مؤكدة بأنه اختُطف وأُعدم ميدانيًا، في واقعة أثارت غضبًا واسعًا بين الصحافيين الفلسطينيين، بينما لم تؤكد مصادر مستقلة تفاصيل الحادثة بسبب الظروف الأمنية الصعبة في المنطقة.

 

وتأتي هذه الاشتباكات في ظل توتر قديم بين «حماس» وعائلة «دغمش»، التي سبق أن اتهمت الحركة بإعدام مختار العائلة خلال الحرب الأخيرة بدعوى «التعامل مع إسرائيل». كما خاض الجانبان مواجهات مماثلة في عام 2007، عند سيطرة «حماس» على القطاع، قبل أن يتوصل الطرفان إلى هدنة استمرت لسنوات.

ويُذكر أن لعائلة دغمش امتدادًا في عدد من الفصائل الفلسطينية، منها «حركة المقاومة الشعبية» و«جيش الإسلام»، الذي أسسه ممتاز دغمش وشارك في عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006، قبل أن تنشب خلافات حادة مع «حماس» انتهت باتفاق تهدئة بين الطرفين.

ممتاز دغمش مؤسس جيش الإسلام 

 

برز اسم ممتاز دغمش على الساحة الفلسطينية لسنوات، باعتباره مؤسس تنظيم «جيش الإسلام» السلفي الجهادي، الذي شارك إلى جانب حركة «حماس» في عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006.

غير أن العلاقات بين الجانبين توترت لاحقًا إثر خلافات حادة تطورت إلى اشتباكات مسلحة، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق تهدئة أعاد الهدوء وتحسين العلاقات مؤقتًا.

ومع مرور الوقت، تراجعت قوة تنظيم دغمش داخل قطاع غزة بسبب أزمات داخلية وانقسامات تنظيمية، ما أدى إلى انضمام عدد من مقاتليه إلى فصائل أخرى، بعضها تبنى أفكارًا متشددة قريبة من تنظيم «داعش»، قبل أن تنجح «حماس» في تفكيك تلك المجموعات عبر حملات أمنية متواصلة

.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى