ذكرى ثورة القاهرة الاولى.. إعدام ستة من شيوخ الأزهر على يد الاحتلال الفرنسي
كتبت/ دعاء علي
في مثل هذا اليوم، 20 أكتوبر 1798، شهدت القاهرة حدثًا مأساويًا في تاريخها الحديث ستة من شيوخ الأزهر الشريف، الذين كانوا رموزًا للعلم والدين، تم إعدامهم على يد قوات الاحتلال الفرنسي بقيادة نابليون بونابرت، وذلك ردًا على ثورة القاهرة الأولى التي اندلعت ضد الاحتلال الفرنسي.
الأزهر مركز المقاومة
بدأت الثورة في يوليو 1798، بعد أن فرض الفرنسيون ضرائب باهظة على التجار والمواطنين، مخالفين وعود نابليون عند قدومه. كما قام الجنود بتفتيش البيوت والدكاكين، وهدم أبواب الحارات والمساجد بحجة السيطرة على المدينة، مما أثار الغضب الشعبي وأدى إلى اندلاع الانتفاضة.

مجريات المعركة
في البداية، تمكن الثوار من قتل الجنرال الفرنسي ديبوي، مما شكل صدمة للجيش الفرنسي. لكن سرعان ما استعادت القوات الفرنسية زمام المبادرة، واقتحموا الأزهر بخيولهم، لتستمر المعارك حتى 22 أكتوبر. بلغ عدد قتلى وجرحى المصريين ما بين 5,000 و6,000 شخص، بينما قُتل حوالي 300 من الجنود الفرنسيين.
القمع والعواقب
بعد السيطرة على الثورة، أمر نابليون بإعدام ستة من شيوخ الأزهر، وأُخذوا إلى القلعة حيث نُفذت الإعدامات. كما سقط خلال الثورة أكثر من 2,500 مصري، وحوالي 20 جنديًا فرنسيًا. كانت هذه الانتفاضة نموذجًا للشجاعة المصرية في مواجهة الاحتلال، رغم القسوة التي واجهوها.
إرادة الشعب المصري
رغم المأساة والقسوة، أظهرت ثورة القاهرة الأولى أن إرادة الشعب المصري لا تُقهر. الأزهر الشريف كان وما زال رمزًا للوحدة الدينية والوطنية، والانتفاضة أظهرت قدرة المصريين على الدفاع عن أرضهم وعقيدتهم بكل شجاعة وإيمان.



