طفل يرتكب جريمة “تقطيع” مروعة في الإسماعيلية.. والخبراء يناقشون: هل “الشر” في صلب الطفوله
كتب عبدالله طاهر
أثارت جريمة قتل مروعة في مدينة الإسماعيلية صدمة واسعة وجدلًا عميقًا حول سيكولوجية الطفل القاتل، بعدما أقدم طفل يبلغ من العمر 13 عامًا على قتل زميله وتقطيع جثته باستخدام منشار كهربائي داخل شقة سكنية. وبسبب البشاعة غير المعهودة في الجريمة، تصدرت التساؤلات حول كيفية تحول طفل في هذا العمر إلى مرتكب فعل بهذه القسوة.

وقد أعادت تفاصيل هذه الواقعة المروعة إلى الأذهان نقاشات قديمة ومعالجات درامية عالمية تناولت فكرة “الطفل القاتل” أو الميول العدوانية المبكرة، والتي شكّلت أساسًا لأعمال فنية بارزة.
فقد سبق لصناع الأعمال العالمية استكشاف هذا الجانب النفسي المعقد، أبرزها فيلم “We Need to Talk About Kevin” (2011)، الذي قدّم تحليلًا عميقًا لكيفية اكتشاف أم الميول المريضة والعدوانية الكامنة في ابنها منذ الطفولة وصولًا إلى ارتكابه جريمة كبرى.

كما تداول الجمهور والخبراء فيلم “The Good Son” (1993)، الذي يعتبر عملًا كلاسيكيًا في طرح فكرة “الشر في قلب الطفل”، حيث جسد طفلًا ذكيًا وهادئًا يرتكب أفعالًا مرعبة في الخفاء.
وفي سياق آخر، فتح مسلسل “Dexter: New Blood” (2021) تساؤلًا هامًا حول دور الوراثة والبيئة، عندما ظهرت على “هاريسون” ابن البطل نفس الميول الإجرامية، مما يعكس الجدل حول ما إذا كانت الميول الشريرة وراثية أم نتاج للبيئة والتربية.
وتشير هذه الأعمال الفنية، جنبًا إلى جنب مع الجريمة البشعة في الإسماعيلية، إلى أن ظاهرة العنف المبكر والميول الإجرامية لدى الأحداث ليست حكرًا على منطقة جغرافية بعينها، وتتطلب تدخلًا سريعًا من علماء النفس والاجتماع والجهات الأمنية لدراسة الأبعاد النفسية والاجتماعية التي تدفع بطفل إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم التي كانت في السابق حصرًا على خيال المؤلفين.



