واقعة الاعتداء على الحاج غريب في السويس: من نزاع إيجاري إلى تحقيقات قضائية

كتبت : ميادة قاسم ـ ٢٥ أكتوبر
في حادثة هزت الرأي العام المصري، أُطلق سراح الحاج غريب، البالغ من العمر 65 عامًا، من سرايا نيابة الجناين بمحكمة السويس، بعد تعرضه لاعتداء عنيف على يد أحمد محمد، صاحب محل ملابس أطفال، بسبب نزاع حول إيجار شقة خاضعة لقانون الإيجار القديم.

الحادث، الذي وثقته ابنة الضحية رحمة عبر فيديو انتشر على نطاق واسع، أثار موجة غضب واسعة وسلط الضوء على تحديات عقود الإيجار القديم في مصر.
تفاصيل الحادث المروع
وفقًا لشهود عيان وتصريحات ابنة الضحية، وقع الحادث أثناء توجه الحاج غريب وابنته لشراء أدويته.
هاجم المتهم، أحمد محمد، الرجل المسن محاولًا إجباره على مغادرة شقته التي يدفع عنها إيجارًا شهريًا زهيدًا قدره 250 جنيهًا مصريًا، وهو جزء من نظام الإيجار القديم الذي يُثير نزاعات متكررة بين الملاك والمستأجرين.
في الفيديو المتداول، يظهر المتهم وهو يوجه ضربات متكررة للحاج غريب، بينما يتألم ويتوسل للتوقف، وابنته تصرخ طالبة النجدة: “الحقونا.. أبويا بيتضرب!” دون استجابة فورية من المارة.

الحالة الصحية للضحية
يعاني الحاج غريب، المعروف بحفظه للقرآن الكريم وتقواه، من أمراض مزمنة خطيرة تشمل الفشل الكلوي، أمراض القلب، السكري، وضغط الدم، ويخضع لجلسات غسيل كلوي دورية. هذه الحالة الصحية الهشة جعلت الاعتداء عليه أكثر قسوة، مما أثار استياءً واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

خلفية النزاع ومحاولات سابقة
كشفت ابنة الضحية أن هذا الاعتداء لم يكن الأول. سبقته محاولات متكررة للطرد، بما في ذلك اعتداء سابق على ابن الضحية بسلاح أبيض “مطوة” أصابته في أنفه قبل يومين من الحادث، بالإضافة إلى اتهامات كاذبة بالسرقة لشقة مهجورة في نفس العقار، أدت إلى احتجاز الابن مؤقتًا قبل إخلاء سبيله لعدم كفاية الأدلة. هذه المحاولات تُظهر نمطًا من المضايقات التي تعرضت لها الأسرة.
الإجراءات القضائية
قررت نيابة الجناين بمحكمة السويس إخلاء سبيل الحاج غريب مع الإبقاء على المتهم رهن التحقيق. الإجراءات القضائية مستمرة للتحقيق في ملابسات الحادث، وسط مطالب شعبية بتشديد العقوبة على المتهم وتوفير حماية وسكن بديل للضحية كتعويض عن معاناته.

تداعيات اجتماعية وقانونية
أثار الفيديو المتداول غضبًا عارمًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعا نشطاء إلى ضرورة حماية كبار السن ومعالجة مشكلة عقود الإيجار القديم التي تُعد مصدرًا رئيسيًا للنزاعات.
حيث يُنظر إلى الحادث على أنه جرس إنذار لتفعيل قوانين تحمي الفئات الضعيفة وتنظم العلاقة بين الملاك والمستأجرين.




