الرياضة

من المجد إلى المحنة.. رودري بين جائزة الكرة الذهبية وشبح النهاية

متابعة : مصر مباشر الرياضية  

أكد الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، أن لاعبه رودري هيرنانديز لا يزال غير جاهز للمشاركة في المباريات المقبلة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن النجم النرويجي إيرلينج هالاند تعرّض لكدمة طفيفة ويتحسن تدريجيًا.

ويستعد مانشستر سيتي لمواجهة سوانزي سيتي، غدًا الأربعاء، في الدور الرابع من بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

وقال جوارديولا في المؤتمر الصحفي قبل اللقاء:“هالاند تلقى ضربة ويتحسن يومًا بعد يوم، سنقرر مشاركته بعد مران المساء، وربما نمنحه راحة”. وأضاف: “رودري غير جاهز بعد، لكنه يتحسن ويتدرب معنا، ولا نعرف بالتحديد موعد عودته، نأمل أن يكون قريبًا”.

كما أشار المدرب الإسباني إلى أن فريقه يتعامل بجدية مع جميع المنافسين، قائلاً: “واجهت فرقًا من درجات أدنى مرات عديدة في الكؤوس، وإذا لم نحترمها فلن نحقق النجاح، لذلك نستعد بتركيز كبير كما نفعل دائمًا”. وختم بيب مؤكدًا جاهزية اللاعب ريان آيت نوري للمشاركة في المباراة المقبلة.

من الكرة الذهبية إلى غرفة العمليات

 

قبل عامٍ واحد فقط، كان رودري يعيش لحظات المجد، بعدما أصبح أول لاعب في تاريخ مانشستر سيتي يرفع جائزة الكرة الذهبية، عقب موسمٍ أسطوري توّج فيه بكل شيء: الدوري الإنجليزي، دوري أبطال أوروبا، واليورو مع منتخب إسبانيا.

لكن المشهد تغيّر تمامًا. جسدٌ مرهق، ركبة خائنة، ومسيرة تتأرجح بين الحلم والانكسار.في سبتمبر 2024، وبينما كان رودري في ذروة عطائه، تعرض لإصابة مروعة في الرباط الصليبي والغضروفين الهلاليين، وهي إصابة تُعرف طبيًا بـ”الثالوث المروع”  من أسوأ أنواع إصابات الركبة في كرة القدم.

يقول الجراح جوردون ماكاي في حديثه لمجلة ذا أثليتيك: “عندما يتضرر الغضروف الخارجي مع الرباط الصليبي، يصبح التعافي معقدًا جدًا، والنتائج غير مضمونة، الركبة لا تعود كما كانت”.

خضع رودري للجراحة في مدريد تحت إشراف الطبيب الإسباني مانويل لييس، الذي أكد أن اللاعب يمتلك “ذكاءً استثنائيًا وانضباطًا عاليًا”، لكن مسار التعافي لا يزال طويلاً.

من البدايات المتواضعة إلى قمة العالم

 

ولد رودري في مدريد، وبدأ مشواره مع رايو ماخاداهوندا قبل أن ينتقل إلى أتلتيكو مدريد، الذي استغنى عنه عام 2013 بدعوى ضعف البنية الجسدية. إلا أن الفتى النحيل الذي رُفض يومًا أصبح بعد سنوات محور الكرة العالمية.

في فياريال، حيث صقل موهبته، عاش حياة بسيطة كطالب جامعي يدرس إدارة الأعمال ويقيم في سكن طلابي متواضع. حتى سيارته الصغيرة وهاتفه القديم كانا يعكسان تواضعه رغم الموهبة الكبيرة.

ثم عاد إلى أتلتيكو مقابل 20 مليون يورو، قبل أن ينتقل بعد عام واحد إلى مانشستر سيتي مقابل 70 مليون يورو — الصفقة الأغلى في تاريخ النادي حينها.

تحت قيادة بيب جوارديولا، تحول رودري إلى “قلب سيتي النابض”، وكان صاحب الهدف التاريخي في نهائي دوري الأبطال أمام إنتر ميلان، الذي منح النادي أول ألقابه في البطولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى