وزارة الشباب والرياضة تختتم فعاليات “قمة مصر المستدامة للشباب 2025” بجلسات سياسات شبابية ومخرجات عملية لتعزيز الدور القيادي للشباب في العمل المناخي

تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء.. وزارة الشباب والرياضة تختتم فعاليات “قمة مصر المستدامة للشباب 2025” بجلسات سياسات شبابية ومخرجات عملية لتعزيز الدور القيادي للشباب في العمل المناخي
كتب: إبراهيم الهمامـــي ـ 28 أكتوبر 2025
برعاية كريمة من دولة رئيس مجلس الوزراء، اختتمت وزارة الشباب والرياضة فعاليات “قمة مصر المستدامة للشباب 2025”، التي جاءت تتويجًا لعام كامل من التحضيرات والمشاورات الشبابية، بمشاركة واسعة من القيادات التنفيذية والشبابية والبيئية، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية العاملة في مجال التنمية المستدامة والمناخ.
شهدت القمة حضورًا لافتًا من شباب مصر الواعي، الذي أكد من جديد قدرته على طرح أفكار مبتكرة وحلول عملية لقضايا البيئة والتغير المناخي، وإثبات أن الشباب ليس فقط جزءًا من الحاضر، بل هو المحرك الأساسي لمستقبل التنمية في مصر والمنطقة.
وخلال الجلسات الختامية، تم استعراض سياسات شبابية جديدة تهدف إلى دمج الشباب في صياغة وتنفيذ الخطط الوطنية الخاصة بالتحول الأخضر، وتعزيز مشاركتهم في رسم السياسات البيئية على المستويين المحلي والإقليمي، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
القمة التي نظمتها وزارة الشباب والرياضة، جسدت رؤية الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في تمكين الشباب وإتاحة الفرصة لهم ليكونوا جزءًا فاعلًا من عملية صنع القرار. فقد شهدت الفعاليات نقاشات مثمرة حول القضايا المناخية الراهنة، مثل التحول نحو الطاقة النظيفة، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتقليل الانبعاثات الكربونية، والتكيف مع آثار التغير المناخي في القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية.
كما تضمنت القمة مجموعة من ورش العمل التطبيقية التي أتاحت للشباب فرصة طرح مشاريعهم البيئية والمناخية أمام لجان مختصة من الخبراء وصناع القرار، في خطوة تعكس حرص الوزارة على تحويل الأفكار إلى مبادرات واقعية تسهم في التنمية الخضراء وتخلق فرص عمل جديدة في مجالات الاقتصاد الدائري والطاقة المتجددة والزراعة الذكية.
وأكد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، في كلمته الختامية أن الدولة المصرية ماضية بخطى ثابتة نحو بناء جيل قادر على قيادة التغيير الإيجابي، مشيرًا إلى أن “قمة مصر المستدامة للشباب” تعد واحدة من أهم المنصات الشبابية التي خرجت بمخرجات عملية قابلة للتنفيذ، تستهدف تمكين الشباب من المساهمة الفاعلة في العمل المناخي الوطني، عبر تطوير برامج تدريبية، وحاضنات أعمال خضراء، ومراكز ابتكار مناخي تتيح تبادل الخبرات والأفكار بين الشباب المصري والعربي والإفريقي.
وشدد الوزير على أن الوزارة ستعمل خلال المرحلة المقبلة على تفعيل توصيات القمة بالتعاون مع الوزارات المعنية، وعلى رأسها البيئة والتعليم العالي والتخطيط، إلى جانب الشركاء الدوليين من المنظمات التنموية والبيئية، بما يضمن استمرارية الجهود الشبابية وتحويلها إلى سياسات مؤسسية طويلة الأمد.
كما شهدت القمة تكريم عدد من النماذج الشبابية المتميزة التي قدمت مشروعات ناجحة في مجالات إعادة التدوير والطاقة الشمسية والزراعة المستدامة، وذلك في إطار دعم الوزارة للمبادرات التي تحقق أثرًا بيئيًا ملموسًا وتنسجم مع مسار الدولة نحو التنمية الشاملة والمستدامة.
وأكد المشاركون أن ما حققته القمة من نتائج ومخرجات يضع مصر في موقع الريادة إقليميًا في مجال إشراك الشباب في قضايا المناخ، وهو ما يعكس عمق الرؤية الاستراتيجية للدولة التي تعتبر الشباب شريكًا أساسيًا لا تابعًا في مسيرة التنمية.
إن “قمة مصر المستدامة للشباب 2025” لم تكن مجرد فعالية عابرة، بل كانت نقطة انطلاق جديدة في مسار بناء وعي بيئي شامل يقوده الشباب المصري، القادر بعلمه وإبداعه وحماسه على رسم مستقبل أكثر خضرة واستدامة. إنها رسالة واضحة من مصر إلى العالم: أن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، وأن تمكين الشباب هو السبيل لتحقيق العدالة المناخية والتنمية المستدامة للأجيال القادمة.



