أزمة “الست” تُشعل الوسط الفني: انقسام حاد بين “عالمية” صناع الفيلم و”هيبة” تاريخ محمد صبحي

بقلم: رانيا عبد البديع
تحول فيلم “الست”، الذي يتناول السيرة الذاتية لكوكب الشرق أم كلثوم، إلى “كرة ثلج” أحدثت انقساماً غير مسبوق في الوسط الفني المصري. وتصاعدت حدة السجالات بين المدافعين عن الحداثة السينمائية والمتمسكين بقدسية الرموز الفنية، لتتحول الأزمة من مجرد نقد فني إلى صدام لفظي حاد عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي تطور مفاجئ، شنت الفنانة داليا البحيري هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على إعلامية شهيرة، عقب انتقاد الأخيرة لموقف الفنان القدير محمد صبحي من الفيلم. وبعبارات عكست غضباً شديداً، كتبت البحيري عبر حسابها الرسمي: “من أنتِ لكي تتحدثي بهذا الشكل عن محمد صبحي؟”، واصفةً إياها بعبارات حادة وضعتها في صدارة “جبهة الدفاع عن الرواد” الذين يرون أن تاريخ صبحي يضعه فوق مستوى النقد “المتجاوز”.
وعلى الجانب الآخر، حاول الفنان محمد إمام احتواء الموقف بلهجة دبلوماسية؛ حيث أشاد بالمستوى العالمي لصناع فيلم “الست” واحترافيتهم العالية، مع حرصه على تقدير مكانة الأستاذ محمد صبحي قائلاً: “الفنان القدير محمد صبحي من أهم الفنانين في الوطن العربي، حتى لو اختلفتُ مع تصريحاته.. خلص الكلام”.
ويرسم هذا المشهد خريطة انقسام واضحة؛ فالمعسكر الأول يرى في “الست” مشروعاً يعيد بريق السينما المصرية عالمياً، بينما يتبنى المعسكر الثاني وجهة نظر محمد صبحي المحذرة من “تشويه” الرموز. وتعكس هذه الأزمة صراعاً أعمق بين الأجيال، حيث يسعى الجيل الحالي لإثبات ريادته التقنية، بينما يتمسك الرعيل الأول بضرورة الالتزام بمعايير صارمة في تناول الشخصيات التاريخية.