العقاراتمصر مباشر - الأخبار

خطوة تاريخية.. “الرقابة المالية” تطلق أول وثيقة تأمين لسند الملكية العقارية في مصر

بقلم: أميرة جمال محجوب

​في إجراء هو الأول من نوعه في تاريخ السوق العقاري المصري، أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، عن إطلاق “وثيقة تأمين سند الملكية العقارية”. وتأتي هذه الخطوة لتمكين شركات التأمين من حماية المشترين والمستثمرين من مخاطر ظهور أي “عوار” أو نزاعات قانونية غير معروفة قبل إتمام عملية الشراء، مما يفتح حقبة جديدة من الشفافية والاستقرار في القطاع العقاري.

​حماية ضد “مفاجآت الماضي”

​أكد الدكتور محمد فريد أن هذه الوثيقة تختلف جوهرياً عن تأمين المنازل التقليدي؛ فبينما يغطي الأخير الحوادث المستقبلية كالحريق، توفر وثيقة “سند الملكية” حماية من مشكلات حدثت في الماضي وتكشفت بعد الشراء. وتهدف الوثيقة إلى:

  • تعزيز تصدير العقار: توفير ضمانات قانونية وتأمينية تجذب المستثمر الأجنبي والمؤسسات المالية.
  • تقليل النزاعات: حماية المشتري والبنك الممول من خسائر مالية ناتجة عن عيوب السند القانوني.
  • الشفافية: رفع كفاءة الخدمات المالية غير المصرفية وضمان أمان اتخاذ القرار الاستثماري.

​ماذا تغطي الوثيقة؟ وما هي استثناءاتها؟

​تتضمن الوثيقة بنوداً دقيقة تضمن تعويض المؤمن له في حالات محددة، مع وضع ضوابط واضحة للحالات المستبعدة:

الحالات المشمولة بالتغطية:

  • ​ظهور حقوق للغير أو نزاعات تطعن في صحة الملكية بسبب التزوير أو التدليس.
  • ​اكتشاف “عوار” في الأهلية القانونية للبائع أو أي سبب يؤثر على قوة السند.
  • ​تعذر تسجيل العقار لسبب خارج عن إرادة المشتري.
  • ​وجود حجوزات أو مستحقات مالية سابقة (ضرائب أو مديونيات) لم تكن معلومة وقت الشراء.

الحالات المستبعدة من التغطية:

  • ​مخالفات قوانين البناء، أو التعديات البيئية، أو إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة.
  • ​الرهون أو الالتزامات التي كان المشتري يعلم بها وأخفاها عن شركة التأمين.
  • ​آثار الحروب، الشغب، والكوارث الطبيعية.

​ميزات إضافية للعقارات غير المسجلة

​أوضح رئيس الهيئة أن الوثيقة تتضمن ملحقاً إضافياً يتيح مد الحماية لتشمل العقارات غير المسجلة بالشهر العقاري، بشرط وجود مستندات تثبت مصدر الملكية (كالميراث، المزادات، أو الأحكام القضائية)، مع تقديم شهادة سلبية للتأكد من عدم وجود تصرفات سابقة، وهو ما يستوعب شريحة ضخمة من العقارات في السوق المصرية.

​التزامات شركات التأمين

​بموجب الوثيقة، تلتزم شركات التأمين بـ:

  1. الدفاع القانوني: تولي الدفاع عن المؤمن له في النزاعات واختيار المحامين وتحمل التكاليف.
  2. سرعة التعويض: سداد التعويض خلال 30 يوماً من استلام المستندات، مع تطبيق زيادة سنوية متفق عليها في مبلغ التأمين.
  3. التحكيم: خضوع أي نزاع لقواعد المركز المصري للتحكيم الاختياري لضمان سرعة الفصل.

خاتمة:

تمثل وثيقة تأمين سند الملكية العقارية “درعاً واقياً” يعيد صياغة العلاقة بين البائع والمشتري، وتعد استكمالاً للجهود التنظيمية الرامية لجعل العقار المصري أصلاً استثمارياً آمناً ومواكباً للمعايير العالمية، مما يسهم في دفع عجلة الاستثمار العقاري الوطني والأجنبي على حد سواء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى