العقارات

«هدوء يسبق الرواج».. خبراء يتوقعون استقرار أسعار العقارات في 2026 مع اتجاه المطورين لـ “الأقساط العشرية

بقلم: محمود ناصر جويده

​تتجه ملامح السوق العقاري المصري خلال الفترة المقبلة نحو حالة من الاستقرار السعري، مدفوعة بحزمة من التسهيلات التمويلية التي تستهدف تنشيط الطلب دون اللجوء إلى خفض مباشر في أسعار الوحدات. وبحسب تقديرات الخبراء، فإن خفض أسعار الفائدة الأخير لن يترجم إلى تراجع فوري في القيمة بقدر ما سينعكس في صورة أقساط أطول وشروط تمويل أكثر مرونة للمشترين.

تسهيلات السداد.. الانخفاض “غير المباشر” في السعر

​يرى الدكتور محمد القاضي، الخبير العقاري، أن تراجع الفائدة يمنح الشركات العقارية مساحة للمناورة عبر مد فترات السداد لتصل إلى 10 أو 12 سنة بدلاً من 7 سنوات. هذا التوجه يخفف العبء الشهري على العميل، وهو ما يعادل تقنياً انخفاضاً غير مباشر في السعر يتراوح بين 3% و5%، دون المساس بالقيمة الاسمية للوحدة، حفاظاً على هوامش أرباح المطورين واستقرار السوق.

استراتيجيات المطورين والتحوط ضد التضخم

​يعكس هذا المشهد طبيعة السوق المصري الذي يفضل تحسين أدوات البيع بدلاً من خفض الأسعار صراحة. ويعتمد المطورون حالياً على:

  • نظم سداد مرنة: تقديم مقدمات أقل لزيادة القوة الشرائية.
  • التحوط المالي: احتساب سيناريوهات تقلبات الفائدة المستقبلية ضمن خطط التسعير الحالية.
  • تفعيل التمويل العقاري: المطالبة بتعزيز دور البنوك في التمويل طويل الأجل لتخفيف العبء عن كاهل المطور.

رؤية 2026.. فرصة ذهبية للمشترين

​ومع دخول النصف الثاني من العام، يتوقع أن تسهم هذه التسهيلات في زيادة الطلب، خاصة مع استقرار معدلات التضخم. وبالنظر إلى عام 2026، تبدو التوقعات أكثر ميلاً للاستقرار مع استبعاد حدوث زيادات حادة في الأسعار.

​ويُنظر إلى هذه المرحلة باعتبارها فرصة مناسبة للمشترين الباحثين عن أقساط مريحة، بعيداً عن مخاوف القفزات السعرية المفاجئة، مما يعيد التوازن تدريجياً لواحد من أهم القطاعات الاقتصادية في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى