في ذكرى رحيله.. موسى صبري “عملاق الصحافة” الذي جمع بين الخبر وكواليس السلطة

بقلم: محمد عبد اللطيف بدوي
تحل اليوم، الثامن من يناير، ذكرى رحيل الكاتب الصحفي الكبير موسى صبري (1925 – 1992)، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم مخلفاً وراءه إرثاً صحفياً وسياسياً حافلاً، بوصفه واحداً من أبرز أعمدة الصحافة المصرية والعربية في النصف الثاني من القرن العشرين.
من “أخبار اليوم” إلى قمة الهرم الصحفي
ارتبط اسم موسى صبري بمؤسسة “أخبار اليوم” العريقة، حيث تدرج في المناصب حتى تولى رئاسة تحرير مجلة “آخر ساعة”. تميز بأسلوبه المباشر وقدرته الفائقة على النفاذ إلى دوائر صنع القرار، مما جعل مقالاته السياسية محط أنظار القراء والسياسيين على حد سواء، حيث نجح في المزج بين نقل الخبر بدقة وتحليله بعمق.
شاهد على عهود مفصلية.. رفيق السادات
عُرف صبري بكونه “شاهد عيان” من الطراز الأول على أحداث سياسية جسيمة، خاصة في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، حيث كان من أقرب الصحفيين لدوائر الحكم. هذا القرب من السلطة أثار حوله جدلاً واسعاً؛ فبينما رآه البعض صحفياً مطلعاً يكشف ما وراء الكواليس، اعتبره آخرون صوتاً معبراً عن التوجهات الرسمية. ورغم الجدل، لم يختلف أحد على نفوذه المهني وقدرته الاستثنائية على صناعة الرأي العام.
إرث أدبي وسياسي خالد
لم تقتصر إبداعات موسى صبري على المقال الصحفي فحسب، بل امتدت لتشمل مؤلفات سياسية قيمة تناولت كواليس الحكم وشخصيات المرحلة، مستفيداً من لغته السلسة والواضحة التي جعلت أعقد القضايا قريبة من القارئ البسيط.
الرحيل وبقاء الأثر
رحل موسى صبري عام 1992، لكنه ظل نموذجاً حياً لفكرة “الصحفي المؤثر” القادر على إثارة الأسئلة حول حدود الدور المهني بين التحليل والموقف السياسي، وبقي اسمه علامة مسجلة في تاريخ الصحافة المصرية الحديثة.



