الكمامات الجراحية “غير كافية”.. خبراء يطالبون منظمة الصحة العالمية باعتماد N95 لحماية الأطباء من كوفيد والإنفلونزا

بقلم: نجلاء فتحي
في تصعيد علمي لافت، وجهت مجموعة من كبار الخبراء الدوليين رسالة شديدة اللهجة إلى الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة 9 يناير 2026، تطالب بـ “تغيير جذري” في إرشادات الوقاية من الأمراض التنفسية. وأكد الخبراء أن الكمامات الجراحية التقليدية أثبتت عدم كفايتها في مواجهة الفيروسات المحمولة جواً مثل كوفيد-19 والإنفلونزا، خاصة في بيئات الرعاية الصحية.
”لا مبرر علمي” للكمامات الجراحية في المستشفيات
وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية صباح اليوم، شدد الخبراء على ضرورة التوقف عن منح الأولوية للكمامات الجراحية داخل العيادات والمستشفيات. وأوضحوا أن هذه الكمامات صُممت للحماية من الرذاذ الكبير وليس “الهباء الجوي” الدقيق (Aerosols) الذي يحمل الفيروسات، وهو ما يجعل العاملين في القطاع الصحي عرضة لخطر الإصابة والاحتراق الوظيفي نتيجة تكرار العدوى.
البديل المقترح: كمامات التنفس عالية الكفاءة
طالب الخبراء بأن تصبح الكمامات الواقية من فئات (N95 في أمريكا، وFFP2/3 في أوروبا) هي المعيار القياسي والروتيني لأي تعامل مباشر بين الأطباء والمرضى، وذلك لقدرتها العالية على ترشيح الجزيئات الدقيقة جداً.
أبرز نقاط التحذير العالمي:
- ثغرات الوقاية: الكمامات الجراحية لا توفر إغلاقاً محكماً على الوجه، مما يسمح بتسرب الفيروسات عبر الحواف.
- خطر التخلي عن الأقنعة: حذر الخبراء من توجه بعض المؤسسات للسماح للأطقم الطبية بالعمل بدون أي غطاء للوجه، معتبرين ذلك “مخاطرة غير محسوبة” بصحة الكوادر.
- الاستهلاك العالمي: أشار التقرير إلى أن العالم استهلك نحو 129 مليار كمامة شهرياً خلال ذروة الجائحة، كانت أغلبها جراحية ومحدودة الفعالية مقارنة بالبدائل المتخصصة.
تقليل الغياب والإرهاق الوظيفي
أكد الباحثون في رسالتهم أن اعتماد الكمامات عالية الجودة سيؤدي بشكل مباشر إلى خفض معدلات التغيب المرضي بين الأطباء والممرضين، مما يضمن استمرارية تقديم الخدمة الطبية دون ضغوط إضافية على النظم الصحية التي تعاني أصلاً من آثار الشتاء الحالي.



