رحلت صامتة.. طالبة بقوص ترفض الحياة والطعام حتى فارقت الأنفاس

بقلم: ياسر الدشناوي
استيقظ أهالي قرية خزام التابعة لمركز قوص بمحافظة قنا، اليوم الجمعة، على نبأ حزين وجرح غائر، بعد رحيل طالبة في مقتبل العمر (20 عاماً)، فارقت الحياة داخل غرفتها ليس بفعل حادث أو جريمة، بل نتيجة استسلامها لأزمة نفسية حادة دفعتها للامتناع عن الطعام حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.
تفاصيل الواقعة الصادمة
بدأت المأساة ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا من مأمور مركز شرطة قوص، يفيد بعثور أسرة بقرية خزام على ابنتهم جثة هامدة داخل المنزل. وانتقلت قوة من المباحث الجنائية وسيارات الإسعاف فوراً لمحل الواقعة لمعاينة الجثمان والوقوف على ملابسات الوفاة.
التحريات: الجوع النفسي أقوى من الجسد
رسمت التحريات الأولية وفحص شهود العيان من أفراد الأسرة صورة مأساوية للأيام الأخيرة في حياة الطالبة:
- الحالة النفسية: كانت الفقيدة تمر بأزمة نفسية قاسية خلال الفترة الماضية (لم يتم الكشف عن أسبابها).
- الإضراب الصامت: ترجمت الطالبة حزنها إلى امتناع تام عن تناول الطعام والشراب لعدة أيام متواصلة.
- تدهور حاد: أدى سوء التغذية والجفاف الشديد إلى هبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف عضلة القلب، مما أدى لوفاتها وحيدة داخل غرفتها.
الإجراءات القانونية ونفي الشبهة الجنائية
أكدت المعاينة الأولية للجثمان ومسرح الواقعة عدم وجود أي آثار لعنف أو اقتحام، وبسؤال ذويها لم يتهموا أحداً بالتسبب في ذلك، مما عزز تقرير مفتش الصحة بعدم وجود شبهة جنائية.
- قرار النيابة: تم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى، وبالعرض على النيابة العامة، صرحت بدفن الجثة عقب انتهاء الفحوصات الطبية، وتسليمها لذويها لتشييعها إلى مثواها الأخير بمقابر القرية.
نداء للمجتمع والأسرة
تأتي هذه الواقعة لتدق ناقوس الخطر حول أهمية الانتباه للصحة النفسية للشباب والطلاب، وضرورة التدخل الأسري السريع عند ملاحظة أي تغيير في السلوك الغذائي أو الانعزال الاجتماعي، لتفادي مثل هذه النهايات الحزينة.



