حوادث

ضحى بحياته ليعيش شقيقه.. النيل يبتلع «يوسف وكريم» في ليلة حزينة بـ «أخميم سوهاج»

بقلم: ياسر الدشناوي

​في مشهد جنائزي مهيب خيم عليه السكون والحزن، استيقظ أهالي مركز أخميم بمحافظة سوهاج على مأساة إنسانية تقشعر لها الأبدان؛ حيث تحولت محاولة إنقاذ بطولية إلى فاجعة مزدوجة راح ضحيتها شقيقان في عمر الزهور، ابتلعهما نهر النيل أثناء تواجدهما بالقرب من ضفافه.

​تفاصيل الحادث الأليم

​بدأت الواقعة حينما كان الطفل الأصغر كريم (12 عاماً) يتواجد بالقرب من حافة النهر بناحية شارع البحر بمحيط مدرسة ناصر الابتدائية، لترحل قدماه فجأة إلى المياه العميقة. وفي غريزة أخوية نابعة من الشهامة، لم يتردد شقيقه الأكبر يوسف (15 عاماً) في إلقاء نفسه خلفه محاولاً سحبه من قبضة التيار، إلا أن دوامات النيل وقوة جرف المياه كانت أسرع منهما، ليختفي الاثنان معاً وسط صرخات واستغاثات الأهالي.

​تحرك أمني وجهود الإنقاذ

​تلقى اللواء الدكتور حسن عبدالعزيز، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطاراً من مأمور مركز شرطة أخميم بالبلاغ، وعلى الفور انتقلت القيادات الأمنية ورجال الإنقاذ النهري إلى موقع الحادث، وجاءت النتائج كالتالي:

  • انتشال الجثمان الأول: نجحت فرق الإنقاذ في انتشال جثمان الطفل الأصغر “كريم” وجرى نقله إلى المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.
  • البحث المستمر: ما زالت الضفادع البشرية ورجال الإنقاذ يكثفون جهودهم لتمشيط المنطقة بحثاً عن جثمان الشقيق الأكبر “يوسف” الذي ضحى بحياته محاولاً إنقاذ شقيقه.
  • استنفار أمني: تم الدفع بمزيد من عناصر الإنقاذ النهري نظراً لصعوبة التضاريس المائية وقوة التيار في تلك المنطقة.

​حالة من الحزن والترقب

​خيم الحزن الشديد على أهالي مركز أخميم، الذين احتشدوا على ضفاف النيل لمؤازرة أسرة الغريقين في مصابهم الأليم، في مشهد يعكس حالة الوجع التي أصابت قلوب الجميع. وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وتولت جهات التحقيق المختصة مباشرة التحقيقات، مع تكليف المباحث بإجراء التحريات النهائية حول ملابسات الحادث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى