العقارات

عمران المستقبل.. “بحوث الإسكان” يطلق 135 مؤشرًا لقياس أداء المدن الذكية وتعزيز الاستدامة

بقلم: مي أبو عوف

​في خطوة استراتيجية لدعم رؤية مصر 2030، خطا المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء خطوة هامة نحو حوكمة العمران الحديث، عبر مناقشة الجزء الثالث من كود “أسس واشتراطات تخطيط وإدارة واستدامة المدن الذكية”، والذي يضع خارطة طريق دقيقة لقياس كفاءة المدن المستدامة والذكية في مصر.

ثقافة بناء جديدة: الاستدامة والهندسة القيمية

​افتتح الأستاذ الدكتور محمد مسعود السعداوي، رئيس المركز، الندوة مؤكدًا أن منظومة المدن الذكية هي العمود الفقري لـ مدن الجيل الرابع. وأشار إلى أن الوزارة تسعى عبر المركز إلى إحداث تغيير جذري في ثقافة البناء عبر:

  • ​تبني الهندسة القيمية لخفض تكاليف التنفيذ دون المساس بالجودة.
  • ​ترشيد الموارد الطبيعية وإعادة تدوير مخلفات البناء.
  • ​دعم المنتج المحلي لتقليل الاعتماد على العملة الأجنبية.

​وكشف السعداوي عن اكتمال حزمة تشريعية وفنية تشمل كودات إدارة المخلفات، المباني الخضراء، وجودة الحياة، لتشكل معاً دستوراً عمرانياً جديداً للمشروعات القومية.

135 مؤشرًا للقياس: كيف تصبح المدينة “ذكية” فعلياً؟

​من جانبه، فصّل الدكتور محمد عارف، رئيس اللجنة الدائمة للكود، آليات التقييم في الجزء الثالث من الكود، موضحاً أنها ترتكز على 135 مؤشرًا تغطي ثلاثة أبعاد جوهرية:

  1. البعد الاقتصادي: كفاءة الإدارة وتكلفة التشغيل.
  2. البعد البيئي: استهلاك الطاقة والمياه وإدارة الانبعاثات.
  3. رضا المجتمع: جودة الخدمات الرقمية والاتصالات والنقل والمرافق.

​وتضمن هذه المؤشرات تقييم قطاعات العمران المستدام والمباني الذكية بشكل علمي يضمن التطوير المستمر وليس فقط مجرد الإنشاء.

تحليل خاص: من الإطار النظري إلى الواقع الميداني

​يمثل إعداد مؤشرات أداء محددة وقابلة للقياس نقطة تحول جوهرية في مسار تطوير المدن المصرية؛ إذ إن إنشاء بنية تحتية حديثة هو نصف الطريق، والنصف الآخر يكمن في وجود أدوات تقيس استدامتها. نجاح هذه التجربة مرهون بـ سرعة التطبيق الفعلي، والتزام الجهات المنفذة، ومدى إشراك المواطن في تقييم جودة الخدمات، لتتحول المدن الذكية من “رفاهية تقنية” إلى “ضرورة معيشية” مستدامة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى