واشنطن تترقب إشارات طهران.. هل تُعقد جولة المفاوضات المرتقبة يوم الجمعة

كتب صلاح طبانه
تتجه الأنظار إلى مسار العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تساؤلات متزايدة حول إمكانية عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين يوم الجمعة المقبل، في ظل مؤشرات متباينة بشأن مدى استعداد طهران للانخراط في حوار مباشر.
ووفقًا لمصادر دبلوماسية مطلعة، فإن واشنطن لم تتلق حتى الآن تأكيدات رسمية واضحة من الجانب الإيراني بشأن المشاركة في الجولة المرتقبة، لكنها رصدت في المقابل إشارات وُصفت بـ”الحذرة” قد تمهد الطريق لاستئناف المحادثات. وتشير هذه الإشارات إلى احتمالات مرونة محدودة في بعض الملفات الخلافية، خاصة ما يتعلق بالبرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية.
في المقابل، لا تزال طهران تتعامل بحذر مع الطرح الأمريكي، حيث تربط مشاركتها في أي مفاوضات بضمانات حقيقية بشأن رفع العقوبات، وعدم تكرار سيناريو الانسحاب الأمريكي من الاتفاقات السابقة، في إشارة إلى تداعيات الانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في ظل ضغوط دولية متزايدة لإعادة إحياء مسار التفاوض، خاصة في ظل التوترات الإقليمية والتخوف من تصعيد جديد قد يؤثر على استقرار المنطقة. كما تسعى أطراف دولية إلى لعب دور الوسيط لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، ودفعهما نحو طاولة الحوار.
ويرى مراقبون أن نجاح عقد الجولة المقبلة سيعتمد بشكل كبير على قدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة، وتهيئة أجواء من الثقة، وهو ما لا يزال محل اختبار في ظل تاريخ طويل من الخلافات السياسية والاستراتيجية.
في ظل هذه المعطيات، تبقى احتمالات انعقاد المفاوضات قائمة لكنها غير محسومة، بانتظار ما ستسفر عنه الاتصالات الدبلوماسية خلال الساعات المقبلة، وما إذا كانت ستتحول الإشارات الحذرة إلى خطوات عملية تمهد لانفراجة محتملة في العلاقات بين البلدين.