الإقتصاد

رئيس الوزراء يتابع إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة و تسريع الإصلاحات

كتبت داليا أيمن 

رئيس الوزراء يتابع إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة.. خطوة جديدة لتعزيز كفاءة الأصول وجذب الاستثمارات

في إطار جهود الدولة لتطوير أداء الشركات التابعة لها وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة تنفيذ خطة إعادة هيكلة وحوكمة الشركات المملوكة للدولة، ضمن برنامج إصلاحي يستهدف رفع كفاءة إدارة الأصول العامة وتحسين الأداء المالي والتشغيلي للشركات الحكومية.

ويأتي هذا التحرك في وقت تواصل فيه الحكومة تنفيذ سياسات اقتصادية تستهدف زيادة معدلات النمو، وتعظيم العوائد من الأصول المملوكة للدولة، وتهيئة بيئة أكثر جذباً للاستثمارات المحلية والأجنبية.

خطة حكومية لتطوير الشركات وتعظيم العائد الاقتصادي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي خلال الاجتماع أن الحكومة تمضي في تنفيذ برنامج متكامل لإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، بهدف تعزيز قدرتها التنافسية وتحسين مؤشرات الأداء والإنتاجية.

وأوضح رئيس الوزراء أن الخطة لا تقتصر على تطوير الأداء التشغيلي فقط، بل تشمل أيضًا تعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة، وتحويلها إلى مصادر قيمة مضافة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق عوائد مستدامة للدولة.

دعم برنامج الطروحات الحكومية وتعزيز دور القطاع الخاص

أشار رئيس الوزراء إلى أن برنامج إعادة الهيكلة يرتبط بشكل مباشر بخطة الدولة لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وذلك من خلال طرح حصص من عدد من الشركات المملوكة للدولة أمام المستثمرين.

وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى زيادة كفاءة الإدارة، وجذب استثمارات جديدة، وتوفير التمويل اللازم لتطوير الشركات، بما يتماشى مع وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تستهدف تحقيق توازن أكبر بين دور الدولة والقطاع الخاص في الاقتصاد.

إصلاحات تشريعية لتسهيل الطروحات وجذب المستثمرين

أكد مدبولي أن الحكومة تعمل بالتوازي على إدخال مجموعة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي تستهدف تسهيل إجراءات طرح الشركات الحكومية، وتحسين بيئة الاستثمار.

وتأتي هذه الإصلاحات في إطار رؤية أوسع لتعزيز الشفافية والحوكمة داخل الشركات المملوكة للدولة، ورفع جاذبيتها أمام المستثمرين، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة إدارة الأصول العامة وتحقيق أفضل عائد اقتصادي منها.

استعراض أوضاع 6 شركات قابضة كبرى

خلال الاجتماع، استعرض الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، موقف الشركات التابعة لعدد من الكيانات الاقتصادية الكبرى التابعة للدولة.

وشملت الشركات القابضة التي تم استعراضها:

الشركة القابضة للصناعات الكيماوية.

الشركة القابضة للصناعات المعدنية.

الشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية.

الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس.

الشركة القابضة للتشييد والتعمير.

الشركة القابضة للسياحة والفنادق.

ويأتي ذلك ضمن المتابعة الدورية لأداء الشركات الحكومية وتقييم جاهزيتها لخطط التطوير وإعادة الهيكلة المستقبلية.

متابعة موقف الشركات في البورصة المصرية

تناول الاجتماع أيضًا موقف الشركات التابعة من القيد في البورصة المصرية، حيث أوضح الدكتور هاشم السيد أن الشركات تنقسم إلى عدة فئات تشمل:

شركات مدرجة بالفعل في البورصة.

شركات مقيدة قيدًا مؤقتًا.

شركات جارٍ استكمال إجراءات قيدها المؤقت.

شركات غير مقيدة حتى الآن.

وتهدف هذه المتابعة إلى تحديد جاهزية الشركات للدخول في مراحل جديدة من التطوير أو الطرح، وفقًا للخطط الحكومية الرامية إلى تعظيم الاستفادة من أصول الدولة.

حوكمة الأصول العامة.. ركيزة أساسية للإصلاح الاقتصادي

تمثل حوكمة الشركات المملوكة للدولة أحد المحاور الرئيسية في برنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث تستهدف الحكومة تطبيق معايير حديثة للإدارة والرقابة والشفافية داخل الشركات التابعة لها.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في رفع كفاءة التشغيل، وتحسين الأداء المالي، وزيادة القدرة التنافسية للشركات الحكومية، بما يعزز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي ويدعم جهود التنمية الاقتصادية.

رؤية تستهدف اقتصادًا أكثر كفاءة وتنافسية

تعكس المتابعة المستمرة من جانب الحكومة لملف الشركات المملوكة للدولة توجهاً واضحاً نحو تطوير إدارة الأصول العامة وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية منها، بالتوازي مع توسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

ومع استمرار تنفيذ برامج الإصلاح والحوكمة والطروحات الحكومية، تضع الدولة أسسًا جديدة لاقتصاد أكثر كفاءة وتنافسية، قادر على جذب الاستثمارات وتحقيق معدلات نمو مستدامة خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى