مصر مباشر - الأخبار

مباحثات مصرية–يابانية لتعميق الشراكة التنموية وتوسيع دعم جايكا للتعليم والنقل والقطاع الخاص

كتبت ـ داليا أيمن 

استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، السيدة يوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا»، في أول زيارة لها إلى مصر منذ توليها منصبها في أكتوبر 2025، وذلك لبحث آفاق التعاون المشترك وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين القاهرة وطوكيو.

وفي مستهل اللقاء، هنّأت الوزيرة المسؤولة اليابانية على منصبها الجديد، مؤكدة تطلع مصر لمواصلة البناء على ما تحقق خلال العقود الماضية من تعاون ناجح في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية.

واستعرضت «المشاط» «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» التي أطلقتها مصر مؤخرًا لدمج رؤية مصر 2030 مع برامج الحكومة والاستراتيجيات القطاعية، بهدف دفع النمو القائم على القطاعات الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، إلى جانب مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.

وأشادت الوزيرة بالشراكة العميقة التي تربط مصر بالوكالة اليابانية، خاصة في مشروع المتحف المصري الكبير الذي مثّل علامة فارقة في التعاون الثقافي بين البلدين، كونه أكبر متحف عالمي مخصص لحضارة واحدة، وأحد أهم مشروعات الدعم الإنمائي في المنطقة. كما أبرزت دور مركز الترميم بالمتحف، والذي أصبح مركزًا إقليميًا للخبرة في صون الآثار عبر دمج الخبرات المصرية والتكنولوجيا اليابانية.

وخلال اللقاء، استعرض الجانبان مسيرة التعاون الممتدة لأكثر من 70 عامًا، والتي نتج عنها محفظة دعم فني ومنح تنموية بقيمة 2.4 مليار دولار، إضافة إلى تمويلات ميسرة لمشروعات حيوية، وهو ما وثقه التقرير المشترك الصادر خلال مؤتمر تيكاد 9.

كما أعربت الوزيرة عن تقدير مصر للدور الإنساني الذي تقوم به اليابان تجاه الشعب الفلسطيني في غزة، مؤكدة استمرار الجهود المصرية لضمان تدفق المساعدات الإنسانية.

وناقش الاجتماع مجالات التعاون الحالية والمستقبلية، خاصة في التعليم، حيث تُعد تجربة المدارس المصرية–اليابانية والتعليم الفني الياباني ركيزة أساسية في تطوير منظومة التعليم المصرية. كما بحث الجانبان دعم مشروعات النقل الذكي ومترو الأنفاق، وزيادة التمويلات المتاحة للقطاع الخاص ضمن إطار منصة «نُوفّي».

وتطرقت المباحثات إلى فرص توسيع التعاون في عدة ملفات، أبرزها: تطوير رأس المال البشري، دعم القطاع الخاص، تعزيز البنية التحتية والربط الإقليمي، الصحة، التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الحفاظ على التراث الثقافي. وتطمح مصر واليابان إلى تعميق هذا التعاون بما يواكب التحولات العالمية ويسهم في تعزيز التنمية الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى