متظاهرون إيطاليون يرفعون أعلام فلسطين في شوارع روما

كتبت :: ميادة قاسم
شهدت إيطاليا موجة احتجاجات واسعة وإضرابًا عامًا شلّ أجزاء كبيرة من البلاد، احتجاجًا على استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتنديدًا بموقف الحكومة الإيطالية بقيادة جورجيا ميلوني الذي اعتبره المتظاهرون داعمًا لإسرائيل.
ووفقًا لأكبر نقابة عمالية في إيطاليا، شارك أكثر من مليوني شخص في مظاهرات عمّت مدن روما وميلانو وتورينو ونابولي وبولونيا وغيرها، حاملين الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بـ”إنهاء الاحتلال الإسرائيلي” ووقف الحرب.
وجاء الإضراب العام تزامناً مع غضب شعبي متصاعد بعد اعتراض القوات الإسرائيلية لقافلة “أسطول الصمود العالمي”، التي تضم 41 قاربًا محملًا بالمساعدات الإنسانية متجهة إلى غزة، واحتجاز 20 ناشطًا إيطاليًا كانوا على متنها.
حيث اتهم المتظاهرون الحكومة الإيطالية بالتخاذل في حماية مواطنيها، مطالبين بقطع العلاقات العسكرية مع إسرائيل، الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية، وتقليص الإنفاق العسكري.
كما امتدت الاحتجاجات إلى الشوارع الرئيسية ومراكز النقل، حيث أغلق المتظاهرون الطرق السريعة في مدن مثل بيسكارا وترينتو وميلانو، وتوقفت حركة القطارات في فلورنسا وجنوى وبيروجيا وكالياري بعد اقتحام المحتجين للسكك الحديدية.
جديد بالذكر أن مدن تورينو ونابولي شهدت مواجهات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب، مما زاد من حدة التوتر.
حيث شارك في الاحتجاجات نقابيون، طلاب، نشطاء، وعائلات، في رسالة واضحة للحكومة الإيطالية بضرورة تغيير سياستها تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وأشارت تقارير مجلة “بولتيكو” الأوروبية إلى أن هذه الاحتجاجات تمثل أكبر حراك شعبي في إيطاليا منذ سنوات، مما يضع ضغطًا متزايدًا على حكومة ميلوني لإعادة تقييم مواقفها.