علي جمعة: الدين أساس اختيار شريك الحياة.. وغيابه يهدد استقرار الأسرة
كتب/ محمد السباخي
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بـالأزهر الشريف، أن اختيار شريك الحياة يُعد من أهم القرارات المصيرية في حياة الإنسان، مشددًا على أن الدين يظل العنصر الأهم في بناء علاقة زوجية مستقرة وقائمة على التفاهم والاحترام.
وجاءت تصريحات علي جمعة خلال حلقة من برنامج نور الدين والشباب المذاع عبر قناة CBC، حيث تناول مجموعة من القضايا المتعلقة بالشباب والأسرة في إطار ديني وتربوي.
معايير متعددة.. والدين في المقدمة
أوضح علي جمعة أن معايير اختيار شريك الحياة تتنوع بين الدين، والأخلاق، والجمال، والمال، والحسب، مؤكدًا أن هذه العناصر جميعها قد تكون محل اعتبار لدى البعض، إلا أن الدين يظل الركيزة الأساسية التي تضمن نجاح العلاقة واستمرارها.
وأشار إلى أن الالتزام الديني لا يقتصر على العبادات فقط، بل يشمل السلوكيات اليومية وطريقة التعامل بين الزوجين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسرة.
غياب التوافق القيمي سبب رئيسي للخلافات
وحذر عضو هيئة كبار العلماء من الزواج بشخص لا يهتم بالجوانب الدينية، موضحًا أن هذا الأمر قد يؤدي إلى اختلافات عميقة في القيم ونمط الحياة مع مرور الوقت.
وأضاف أن هذه الفجوة قد تتطور إلى نزاعات مستمرة بين الزوجين، وقد تصل في بعض الحالات إلى الانفصال، وهو ما لا يتوافق مع الهدف الأساسي من الزواج في الإسلام، الذي يقوم على الاستقرار والمودة والرحمة.
الأسرة مسؤولية تبدأ من حسن الاختيار
وأكد علي جمعة أن الأسرة في الإسلام تُبنى على أسس من التفاهم القيمي والأخلاقي، مشيرًا إلى أن الحفاظ على كيان الأسرة لا يبدأ بعد الزواج فقط، بل يبدأ منذ لحظة اختيار شريك الحياة.
وأوضح أن حسن الاختيار يمثل الخطوة الأولى نحو بناء بيت مستقر، داعيًا الشباب إلى التروي والتفكير الجيد قبل اتخاذ قرار الزواج.
رسالة توعوية للشباب
واختتم علي جمعة حديثه بتوجيه رسالة إلى الشباب، حثهم فيها على الاهتمام بالمعايير الحقيقية في اختيار شريك الحياة، وعدم الانسياق وراء المظاهر فقط، مؤكدًا أن التفاهم والانسجام القيمي هما الضمان الحقيقي لاستمرار العلاقة.
كما شدد على أهمية الوعي بدور الأسرة في بناء المجتمع، معتبرًا أن استقرار الأسر ينعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمع ككل.
اقرأ أيضا: ما مصير غير المسلمين في الآخرة؟.. علي جمعة يُجيب