مصر مباشر - الأخبار

تحركات سرية في القرن الأفريقي”.. قاعدة عسكرية في “بربرة” تثير التساؤلات: هل تشهد أرض الصومال ميلاد تحالف “أمريكي – إسرائيلي” جديد؟ 

 

بقلم : هند الهواري

في تطور جيوسياسي بالغ الأهمية، كشفت تقارير ميدانية ومعلومات متداولة عن البدء في إنشاء قاعدة عسكرية “بهدوء” في مدينة بربرة الاستراتيجية بجمهورية أرض الصومال (صوماليلاند). وتشير المعطيات إلى أن هذا التحرك يأتي ضمن مشروع “أمريكي – إسرائيلي” مشترك، وبمشاركة أطراف وشركاء إقليميين، بهدف تعزيز النفوذ في منطقة خليج عدن ومضيق باب المندب، وهي الممرات المائية الأكثر حيوية في العالم.

 

وتأتي أهمية “بربرة” من موقعها العبقري الذي يطل على البحر الأحمر، مما يجعلها نقطة ارتكاز مثالية لمراقبة التحركات العسكرية وتأمين خطوط التجارة الدولية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة مع إيران وحلفائها في المنطقة. ويرى مراقبون أن بناء هذه القاعدة في هذا التوقيت، وبشكل بعيد عن الأضواء الصاخبة، يعكس رغبة واشنطن وتل أبيب في إيجاد موطئ قدم دائم يضمن الاستجابة السريعة لأي تهديدات تطال الملاحة البحرية، بعيداً عن التعقيدات السياسية في العواصم التقليدية.

 

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذا المشروع العسكري قد يغير موازين القوى في منطقة القرن الأفريقي، حيث يثير مخاوف قوى إقليمية أخرى ترى في هذا التواجد “الأمريكي – الإسرائيلي” المباشر تهديداً لمصالحها الاستراتيجية، مما يضع “أرض الصومال” في قلب صراع النفوذ الدولي، ويحول ميناءها التاريخي إلى ثكنة عسكرية قد ترسم ملامح الصراعات القادمة في المنطقة.

 

بينما تُبنى الأسوار وتُشيد المدارج في “بربرة” بعيداً عن ضجيج الإعلام، يبقى السؤال الأهم: هل تتحول أرض الصومال إلى “رأس حربة” في المواجهة القادمة، أم أن هذه القاعدة هي مجرد حلقة في سلسلة طويلة من محاولات السيطرة على “شريان الحياة” العالمي؟

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى