مفاجأة نووية صاعقة.. طهران تفتح باب المساومة على تخصيب اليورانيوم

بقلم : صباح فراج
في تراجع تكتيكي لافت، فجرت وزارة الخارجية الإيرانية مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانها أن “مستوى تخصيب اليورانيوم بات قابلاً للتفاوض”. ويمثل هذا التصريح تحولاً جوهرياً في الخطاب الإيراني المتصلب، حيث كانت طهران تعتبر نسب التخصيب “خطاً أحمر” لا يمكن المساس به، مما يفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول رغبة القيادة الإيرانية في تقديم تنازلات مؤلمة لكسر حصار العقوبات الدولية.
رسائل تحت الضغط.. هل تشتري إيران الوقت بطرح تخصيبها على طاولة التفاوض؟
اعتبر مراقبون أن إعلان الخارجية الإيرانية حول قابلية التفاوض على مستويات التخصيب يمثل “غصن زيتون” ملغوم موجه للقوى الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث تهدف طهران من خلالها إلى إغراء واشنطن والعواصم الأوروبية للعودة إلى طاولة الحوار، معتبرة أن التنازل عن نسب التخصيب العالية قد يكون الثمن الذي ستدفعه مقابل الحصول على تسهيلات اقتصادية وإنقاذ اتفاقها المترنح.
قنبلة دبلوماسية.. العالم يترقب الثمن المقابل لتراجع إيران عن مستويات التخصيب
أثار تصريح الخارجية الإيرانية حالة من الاستنفار في الأوساط الدبلوماسية الدولية، حيث يُنظر إلى “التخصيب” كأهم ورقة ضغط تمتلكها إيران في مواجهتها مع الغرب. وبطرح هذه الورقة للتفاوض، ترسل طهران إشارة واضحة بأنها مستعدة لإعادة رسم ملامح برنامجها النووي، بشرط الحصول على ضمانات أمنية واقتصادية شاملة، وهو ما قد يغير قواعد الاشتباك السياسي في المنطقة برمتها خلال المرحلة القادمة.



