ترامب يفتح النار على حلفائه الجمهوريين بسبب “فيديو أوباما” ويهدد بمستقبلهم السياسي

بقلم: نجلاء فتحي
دخل الحزب الجمهوري الأمريكي في نفق مظلم من الصراعات الداخلية قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي لعام 2026؛ حيث كشفت مصادر مطلعة لشبكة CNN عن موجة غضب “عارمة” اجتاحت الرئيس دونالد ترامب ضد نواب من حزبه. الأزمة تفجرت عقب إدانة علنية من نواب بارزين لفيديو نشره ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” (Truth Social)، اعتُبر مسيئاً وعنصرياً بحق الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل.
كواليس عطلة “الغضب” في مارالاجو
أفادت التقارير أن ترامب أمضى عطلة نهاية الأسبوع الماضي في منتجعه بولاية فلوريدا وهو يوجه اتهامات بـ “الخيانة وقلة الولاء” لعدد من الرموز الجمهورية. وبحسب المصادر، فإن ترامب لم يكتفِ بالعتاب، بل توعد منتقديه بـ “عواقب سياسية وخيمة” في الانتخابات التمهيدية القادمة.
تيم سكوت وكاتي بريت في “مرمى النيران”
تركزت حدة الهجوم الرئاسي على اسمين ثقيلين داخل الحزب:
- السيناتور تيم سكوت: السيناتور الأسود الوحيد في الحزب، والذي وصف الفيديو بأنه “أكثر شيء عنصري رآه يخرج من البيت الأبيض”، وهو ما اعتبره ترامب “تجاوزاً للخطوط الحمراء” لكون التصريح جاء علنياً.
- السيناتورة كاتي بريت: واجهت هجوماً أشد قسوة، حيث صرح ترامب في دوائره المغلقة بأنها “باتت من الماضي”، رغم نفي مكتبها لأي توتر في العلاقة ووصفهم للرواية بأنها “أخبار كاذبة”.
تفاصيل الفيديو المثير للجدل
الفيديو الذي أشعل الأزمة، تضمن صوراً تم إنشاؤها عبر الذكاء الاصطناعي (AI) تصور عائلة أوباما بهيئة “قردة” على أنغام أغنية شهيرة. ورغم قيام البيت الأبيض بحذفه بعد 12 ساعة من النشر بزعم أنه كان “خطأً من أحد الموظفين”، إلا أن ترامب دافع عنه لاحقاً أمام الصحفيين، مؤكداً أنه لم يرتكب خطأً.
أبعد من مجرد فيديو: صراع السياسات والولاء
تأتي هذه الأزمة في وقت حساس، حيث يعاني ترامب من:
- تمرد برلماني: تصويت نواب جمهوريين ضد سياساته الجمركية والاقتصادية.
- تراجع في الاستطلاعات: تشير التقارير إلى انخفاض شعبيته إلى نحو 36% بسبب ملفات التضخم وترحيل المهاجرين.
- رهانات 2026: محاولة ترامب فرض هيمنته المطلقة لضمان فوز حلفائه في التجديد النصفي، خوفاً من سيناريو “العزل” حال خسارة الأغلبية.
سؤال للقارئ:
هل تعكس هذه الأزمة بداية تصدّع حقيقي داخل الحزب الجمهوري قد يمنح الديمقراطيين فرصة ذهبية في انتخابات 2026، أم أنها مجرد تكتيك من ترامب لترهيب خصومه وتوحيد الحزب خلف قيادته؟
