طبول الحرب في القرن الأفريقي.. السودان يحذر إثيوبيا من “مغبة” انتهاك سيادته بالطائرات المسيرة

الخرطوم – هند الهواري
في تصعيد دراماتيكي ينذر بمواجهة عسكرية مفتوحة، أصدرت السلطات السودانية، اليوم الإثنين 2 مارس 2026، تحذيراً شديد اللهجة إلى الجانب الإثيوبي، عقب رصد اختراقات وصفتها بـ”العدائية” نفذتها طائرات بدون طيار (درونز) إثيوبية استهدفت مواقع داخل العمق السوداني.
الخرطوم: انتهاك سافر للسيادة الوطنية
وصف البيان الرسمي السوداني التحركات الإثيوبية الأخيرة بأنها “انتهاك سافر لسيادة الدولة”، وصرخة عدوان صريحة تهدد استقرار منطقة القرن الأفريقي الهشة سياسياً. وأكدت الخرطوم أن رصد الطائرات المسيرة والتعامل مع أهداف حدودية يمثل خروجاً كاملاً عن مواثيق الأمم المتحدة وأعراف حسن الجوار.
ثوابت الموقف السوداني في ظل التصعيد
تضمن البيان السوداني ثلاث رسائل حاسمة وجهتها الحكومة إلى أديس أبابا والمجتمع الدولي:
- الرفض القاطع: إدانة السلوك الاستفزازي واعتباره تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليميين.
- الحسم العسكري: التشديد على أن القوات المسلحة السودانية لن تتوانى في الدفاع عن وحدة أراضيها، وأن أي مساس بالأجواء سيواجه برد حازم وفقاً لحق الدفاع عن النفس.
- المسؤولية الكاملة: تحميل السلطات الإثيوبية كافة التبعات القانونية والعسكرية التي قد تترتب على استمرار هذه “الاستفزازات” الجوية.
دخول “المسيرات” على خط الأزمة
ويرى محللون سياسيون أن دخول الطائرات المسيرة في النزاع الحدودي بين السودان وإثيوبيا يمثل تحولاً نوعياً وخطيراً؛ فبعد سنوات من الخلافات المكتومة حول “سد النهضة” ومنطقة “الفشقة” الحدودية، تنتقل المواجهة الآن إلى اشتباك تقني وعسكري مباشر.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا التجييش العسكري قد يدفع المنطقة نحو “حافة الهاوية”، مما يضع القوى الدولية والاتحاد الأفريقي أمام اختبار حقيقي للتدخل السريع واحتواء الأزمة قبل خروجها عن السيطرة.