النواب يقر نهائيًا تعديل قانون حماية المنافسة لتعزيز الاستثمار وضبط الأسواق

كتبت/ أروى الجلالي
وافق مجلس النواب في جلسته العامة المنعقدة يوم الأربعاء 22 أبريل 2026 نهائيًا على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، في خطوة تستهدف تطوير الإطار التشريعي المنظم للمنافسة في السوق المصري.
ويأتي مشروع القانون ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحديث منظومة حماية المنافسة، وتحويلها من إطار تنظيمي تقليدي إلى نظام رقابي متكامل يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، بما يعزز قدرة الدولة على ضبط الأسواق دون المساس بحرية النشاط الاقتصادي.
وتستهدف التعديلات تعزيز استقلالية جهاز حماية المنافسة ومنحه الصلاحيات اللازمة ليعمل كجهة رقابية مستقلة تتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، بما يتوافق مع مواد الدستور ذات الصلة، وبما يضمن الحياد والفاعلية في أداء مهامه على غرار بعض الجهات الرقابية المستقلة مثل البنك المركزي والجهاز المركزي للمحاسبات والهيئة العامة للرقابة المالية.
كما تضمنت التعديلات تعزيز أدوات الإنفاذ لدى الجهاز، من خلال استحداث نظام للجزاءات المالية الإدارية على الأشخاص الاعتبارية، بما يتيح سرعة التعامل مع الممارسات الاحتكارية، وتحقيق الردع الفعال، إلى جانب إزالة الآثار السلبية على المنافسة وإعادة التوازن للأسواق.
وشمل مشروع القانون أيضًا إنشاء “اللجنة العليا للحياد التنافسي”، بهدف ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتعاملين في السوق وتحقيق المنافسة العادلة.
ويهدف القانون إلى مواجهة الممارسات الاحتكارية، وتسهيل دخول الأسواق، وتحسين بيئة الاستثمار، بما يساهم في زيادة فرص العمل، ودعم الابتكار، ورفع كفاءة الاقتصاد، إلى جانب تحسين جودة السلع والخدمات المقدمة للمستهلك بأسعار أكثر تنافسية، وهو ما ينعكس إيجابًا على مناخ الاستثمار والنمو الاقتصادي.
كما يسهم القانون في تعزيز مؤشرات التنافسية لمصر، وترسيخ مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي في مجال حماية المنافسة.
ومن جانبه، وجه الدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة، الشكر إلى القيادة السياسية على دعمها المتواصل لسياسات المنافسة الحرة، وإلى رئيس مجلس الوزراء لدعمه مشروع القانون، كما أعرب عن تقديره لرئيسي مجلسي النواب والشيوخ وأعضاء المجلسين، لما قدموه من جهود ومناقشات أسهمت في تطوير النصوص بما يحقق منظومة رقابية أكثر كفاءة وفاعلية.