أسعار الفستق تقفز لأعلى مستوى منذ 2018 وسط اضطراب الإمدادات وطفرة “شوكولاتة دبي”

كتبت: نانيس عفيفي
ارتفعت أسعار الفستق عالميًا إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، مع تزايد الضغوط على الإمدادات القادمة من إيران، أحد أبرز المنتجين عالميًا، بالتزامن مع زيادة الطلب على المنتجات المعتمدة على الفستق، وفي مقدمتها “شوكولاتة دبي” التي حققت انتشارًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة.
وذكرت تقارير اقتصادية حديثة أن أسعار الفستق صعدت إلى نحو 4.57 دولار للرطل في مارس الماضي، وهو أعلى مستوى منذ عام 2018، وفق بيانات شركة أبحاث الأسواق الزراعية Expana، وسط اضطرابات في سلاسل التوريد المرتبطة بالصراع في إيران. 
وتعد إيران من الدول المؤثرة في سوق الفستق عالميًا، إذ تمثل صادراتها جزءًا مهمًا من التجارة الدولية لهذه السلعة، ما يجعل أي اضطراب في طرق النقل أو التصدير ينعكس سريعًا على الأسعار في الأسواق العالمية. وأشار تقرير حديث إلى أن التوترات الإقليمية أثرت على حركة الشحن والتجارة، ما زاد صعوبة خروج الإمدادات من إيران في وقت يشهد فيه الطلب ارتفاعًا ملحوظًا. 
وجاءت هذه الزيادة في الأسعار بالتزامن مع موجة رواج كبيرة لمنتجات “شوكولاتة دبي”، وهي حلوى تعتمد على الشوكولاتة والفستق والكنافة، وانتشرت عالميًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما رفع الطلب على الفستق ومشتقاته، خصوصًا كريمة الفستق المستخدمة في صناعة الحلويات. وكانت تقارير سابقة قد ربطت بين انتشار هذه الحلوى وارتفاع الطلب العالمي على الفستق. 
ويرى مراقبون أن الأزمة لا ترتبط بعامل واحد فقط، بل بتداخل بين اضطراب الإمدادات من منطقة منتجة رئيسية، وزيادة الطلب الاستهلاكي على منتجات الفستق، إلى جانب اعتماد عدد من الصناعات الغذائية والحلويات على هذه السلعة في توقيت تشهد فيه الأسواق العالمية حساسية مرتفعة تجاه أي نقص في المعروض.
ومن المتوقع أن ينعكس استمرار ارتفاع أسعار الفستق على تكلفة بعض المنتجات الغذائية والحلويات، خاصة تلك التي تعتمد عليه كمكوّن أساسي، بينما تترقب الأسواق مدى قدرة الموردين على إيجاد بدائل أو تنويع مصادر الاستيراد خلال الفترة المقبلة.