تحذيرات كندية من تراجع مصداقية المؤسسات الصحية الأمريكية بسبب معلومات مضللة حول اللقاحات

كتبت /نجلاء فتحي
حذر مسؤولون وخبراء في قطاع الصحة بكندا من تراجع الثقة في المؤسسات الصحية والعلمية بالولايات المتحدة، على خلفية ما وصفوه بتنامي انتشار معلومات مضللة صادرة عن الإدارة الأمريكية الحالية، قد تؤثر سلبًا على وعي المواطنين الكنديين وثقتهم في النظام الصحي، لا سيما فيما يتعلق باللقاحات.
وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية نقلًا عن داون بوديش، أستاذة بجامعة ماكماستر، أن المعلومات غير الدقيقة المتداولة قد تتسلل إلى المجتمع الكندي وتثير الشكوك حول سلامة وفعالية برامج التطعيم، مؤكدة أن ذلك يشكل تهديدًا للصحة العامة.
وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب تحركات قادها وزير الصحة الأمريكي روبرت إف كينيدي جونيور، المعروف بمواقفه المناهضة للتطعيم، حيث صوتت لجنة تابعة لوزارته في ديسمبر الماضي على إلغاء توصية معمولة بها منذ سنوات تقضي بتطعيم جميع حديثي الولادة ضد التهاب الكبد الوبائي «ب».
كما أثار تحديث أجرته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة لموقعها الإلكتروني جدلًا واسعًا، بعدما تضمن ادعاءات تفيد بأن الدراسات لم تحسم بشكل قاطع عدم وجود صلة بين لقاحات الأطفال والتوحد، وهو ما نفاه خبراء الصحة العامة، مؤكدين عدم وجود أي دليل علمي يدعم هذه المزاعم.
وفي السياق ذاته، صرحت وزيرة الصحة الكندية، مارجوري ميشيل، خلال ديسمبر الماضي، بأن المؤسسات الصحية الأمريكية لم تعد شريكًا موثوقًا، محذرة من أن الخطاب المتبنى من قبل كينيدي قد يؤثر على قرارات بعض الكنديين بشأن التطعيم.
ويأتي هذا الجدل في وقت تواجه فيه كندا تحديات صحية متزايدة، بعد فقدانها رسميًا وضع «القضاء على الحصبة»، عقب تسجيل أكثر من خمسة آلاف إصابة خلال عام 2025، في ظل تراجع معدلات التطعيم وانتشار المعلومات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.