مرنم إفتراضي بالذكاء الإصطناعي يتصدر قوائم الترانيم المسيحية في أمريكا

كتبت/ نجلاء فتحي
على الرغم من تصدره قوائم الموسيقى الدينية المسيحية في الولايات المتحدة وتحقيقه نجاحًا لافتًا، فإن «سولومون راي» ليس مرنمًا حقيقيًا، بل شخصية موسيقية تم إنشاؤها بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار حالة واسعة من الجدل حول الأصالة الفنية والدين ومستقبل الموسيقى.
وذكر موقع «أكسيوس» أن صعود سولومون راي يُعد من أوائل المرات التي ينجح فيها فنان مسيحي أسود، تم تصميمه بالذكاء الاصطناعي، في اختراق قوائم البث الموسيقي الرئيسية، وتحقيق انتشار واسع بين جمهور الترانيم المسيحية.
وخلال الشهر الماضي، تصدر المرنم الافتراضي عددًا من القوائم الموسيقية المهمة، من بينها مبيعات ترانيم الإنجيل الرقمية على قائمة «بيلبورد»، إلى جانب قوائم الترانيم المسيحية على منصة «آبل ميوزك»، ما عزز حضوره في سوق الموسيقى الدينية.
ملايين المشاهدات على منصات التواصل
ووفقًا للحساب الرسمي لسولومون راي على منصة «إنستجرام»، تجاوزت مشاهدات أعماله الغنائية 7 ملايين مشاهدة عبر مختلف المنصات الاجتماعية، بينما حققت قناته الرسمية على «يوتيوب» أكثر من مليون مشاهدة، في مؤشر واضح على حجم التفاعل الجماهيري مع تجربته الفنية.
العقل المدبر وراء المرنم الافتراضي
وأوضح تقرير «أكسيوس» أن سولومون راي هو من ابتكار كريستوفر «توفر» تاونسند، وهو مغني راب من ولاية ميسيسيبي، وناشط محافظ، ومحلل تشفير سابق في سلاح الجو الأمريكي.
وأطلق تاونسند مشروع سولومون راي في وقت سابق من العام الجاري، مستخدمًا أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتصميم صوت المرنم وشخصيته وكلمات الأغاني، إلى جانب الإنتاج الموسيقي الكامل. وأكد تاونسند، في تصريحات عبر الحساب الرسمي للفنان الافتراضي، أن ردود الفعل على المشروع جاءت أكبر بكثير من توقعاته.
وقال: «تلقيت آلاف الرسائل من مستمعين شعروا بأنهم مفهومون ومرتاحون روحيًا بفضل هذه الأغاني، وهو ما يعكس التأثير القوي للتجربة». وأضاف: «هدفي لم يكن استبدال الموسيقى التقليدية، بل الارتقاء بها وإثراء الموسيقى الدينية، مع الحفاظ على إرثها».
ويعيد هذا النجاح فتح باب النقاش حول دور الذكاء الاصطناعي في الإبداع الفني، وحدود استخدامه في الفنون الدينية، وتأثيره المحتمل على مستقبل صناعة الموسيقى.



