ترقب عالمي لخطاب خامنئي.. صمت طهران يقطع الشك باليقين حول مصير القيادة

تتجه أنظار العالم بأسره، في هذه اللحظات الحرجة، نحو شاشات التلفزيون الإيراني، حيث أفادت قناة “العالم” الإخبارية بأن الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي سيلقي خطاباً موجهاً إلى الأمة خلال دقائق. ويأتي هذا الإعلان كأهم تطور سياسي منذ بدء “عملية ملحمة الغضب”، لينهي ساعات من التكهنات والتقارير المتضاربة التي بثتها وسائل إعلام إسرائيلية حول مصير المرشد الأعلى عقب سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت مقار سيادية في طهران.
وتعيش المنطقة حالة من حبس الأنفاس؛ فظهور خامنئي في هذا التوقيت لا يمثل مجرد خطاب سياسي، بل هو رسالة “بقاء” وتأكيد على تماسك هيكل القيادة الإيرانية بعد يوم دامي شهد استهداف قائمة طويلة من كبار المسؤولين والقادة في الحرس الثوري. ويرى مراقبون أن هذا الخطاب سيحدد ملامح المرحلة المقبلة، وما إذا كانت طهران ستكتفي بـ “الردود المتكافئة” التي شملت قواعد أمريكية وأهدافاً إقليمية، أم أنها ستعلن الانتقال إلى حالة “الحرب الشاملة” رداً على محاولات تغيير النظام التي أعلنها الثنائي ترامب ونتنياهو.
وكانت الساعات الماضية قد شهدت تضارباً حاداً في الأنباء؛ فبينما زعمت القناة 12 الإسرائيلية وجود “مؤشرات متزايدة” على نجاح استهداف المرشد، سارعت الدبلوماسية الإيرانية عبر وزير الخارجية عباس عراقجي للتأكيد على أن “جميع المسؤولين بخير”، واصفاً محاولات النيل من القيادة بأنها أوهام.
ومع اقتراب موعد الخطاب، يسود ترقب شديد في أسواق الطاقة والدوائر الاستخباراتية العالمية، حيث يُنتظر أن يرسم خامنئي “الخطوط الحمراء” الجديدة لإيران في مواجهة أكبر تهديد عسكري وأمني يواجه نظام الثورة منذ عام 1979، وسط دعوات دولية للتهدئة لتجنب انزلاق المنطقة نحو كارثة نووية أو اقتصادية لا تحمد عقباها.
