الإقتصاد

خبير طاقة: زيادة الكهرباء تدعم العدالة وتخفف عبء الدعم

 

 

كتبت دعاء ايمن

 

أكد مهندس استشاري وخبير في مجال الطاقة أن اتجاه الدولة لرفع أسعار الكهرباء على الشرائح الأعلى استهلاكًا والأنشطة التجارية، مع الإبقاء على الأسعار دون تغيير للشرائح الأقل استهلاكًا، يعكس محاولة لتحقيق توازن بين التكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء وقدرة الحكومة على الاستمرار في دعم هذا القطاع الحيوي، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود عالميًا وتزايد الضغوط الاقتصادية.

وأوضح أن هذه السياسة تراعي البعد الاجتماعي بشكل واضح، حيث يتم حماية غالبية المستهلكين من الزيادات، إذ يستفيد جزء كبير من المشتركين من تثبيت الأسعار، بينما تتحمل الفئات ذات الاستهلاك المرتفع نصيبًا أكبر من التكلفة، بما يحقق قدرًا من العدالة في توزيع الأعباء.

وأشار إلى أن الزيادات الأخيرة في أسعار الكهرباء جاءت متدرجة، وتركزت على الاستخدامات المرتفعة والقطاع التجاري، ضمن خطة أوسع تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل الضغط على الموازنة العامة للدولة، التي تتحمل أعباء دعم كبيرة في قطاع الكهرباء.

وأضاف أن الدولة اتخذت إجراءات موازية لترشيد الطاقة، مثل تنظيم ساعات عمل بعض المنشآت، وتشجيع العمل عن بُعد، وتقليل استهلاك الوقود في المؤسسات الحكومية، إلى جانب تأجيل بعض المشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

ولفت إلى أن ارتفاع تكاليف استيراد الوقود عالميًا، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية، أدى إلى زيادة كبيرة في فاتورة الطاقة، ما رفع من حجم الدعم المطلوب بشكل غير مسبوق، وهو ما يشكل ضغطًا مباشرًا على الموازنة العامة.

وأكد أن استمرار دعم الكهرباء بهذه الصورة قد يؤدي إلى أعباء مالية ضخمة، مما يجعل إعادة هيكلة الدعم ضرورة اقتصادية، بحيث يتم توجيهه للفئات الأكثر احتياجًا فقط، مع مراعاة عدم الإضرار بالمواطنين محدودي الدخل.

وشدد على أن انعكاس هذه الزيادات على الأسعار يحدث بشكل غير مباشر، من خلال ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما يساهم في زيادة نسب التضخم بشكل تدريجي داخل السوق.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى