الإقتصاد

تعديلات حكومية جديدة لتعريف حجم الشركات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز النمو المستدام

بقلم: رحاب أبو عوف

​في خطوة تشريعية تعكس حرص الدولة على دعم بيئة الأعمال وتطويرها، أقرت الحكومة المصرية تعديلات هامة على تعريف حجم الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتستهدف هذه الخطوة تمكين المنشآت من التوسع، وجذب المزيد من الاستثمارات، بما يضمن تحقيق استقرار اقتصادي طويل الأمد في ظل المتغيرات العالمية والمحلية الراهنة.

خطوة استراتيجية لدعم استقرار بيئة الأعمال

​أكدت الدكتورة داليا السواح، نائب رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن قرار مجلس الوزراء المصري بإعادة تعريف حجم أعمال الشركات يمثل ركيزة أساسية لدعم هذا القطاع الحيوي. وأوضحت أن رفع الحد الأقصى لحجم أعمال الشركات المتوسطة إلى 400 مليون جنيه يتماشى مع الواقع الاقتصادي الجديد، خاصة مع تغيرات سعر الصرف وارتفاع تكاليف التشغيل.

​وأضافت السواح أن هذه التعديلات تضمن استمرار استفادة الكيانات من الحوافز والتيسيرات الضريبية، مما يحفز دمج الأنشطة غير الرسمية في المنظومة الرسمية للدولة ويدعم معدلات التشغيل.

التكامل بين الحكومة ومجتمع الأعمال

​أشارت السواح إلى أن هذه المقترحات جاءت نتاج عمل فني منظم بين جمعية رجال الأعمال، وجهاز تنمية المشروعات، والبرلمان، حيث قُدمت مذكرة تفصيلية تبرر التعديلات في ضوء المتغيرات الاقتصادية لعام 2026. واعتبرت أن هذا التعاون يمثل نموذجاً إيجابياً للتكامل الذي يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

التعريفات الجديدة للمشروعات:

    • المشروعات المتوسطة: يتراوح حجم أعمالها السنوي من 100 مليون جنيه إلى 400 مليون جنيه. أما المشروعات حديثة التأسيس، فيشترط لها رأسمال مدفوع بين 10 و30 مليون جنيه للقطاع الصناعي، وبين 6 و10 ملايين جنيه للقطاع غير الصناعي.
    • المشروعات الصغيرة: يتراوح حجم أعمالها السنوي من 2 مليون جنيه إلى أقل من 100 مليون جنيه. وبالنسبة للمشروعات حديثة التأسيس، يتراوح رأسمالها المدفوع بين 100 ألف و10 ملايين جنيه للقطاع الصناعي، وبين 100 ألف و6 ملايين جنيه للقطاع غير الصناعي.
    • المشروعات متناهية الصغر: هي التي يقل حجم أعمالها السنوي عن 2 مليون جنيه، أو المشروعات حديثة التأسيس التي يقل رأسمالها المدفوع عن 100 ألف جنيه.

رؤية تحليلية:

تمثل هذه التعديلات فرصة حقيقية للشركات لتعزيز تنافسيتها وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك، يبقى السؤال الجوهري: هل ستكفي هذه التعريفات الجديدة لتحفيز النمو بشكل فعلي، أم ستظل العقبات التشغيلية وتحديات التمويل البنكي حائط صد أمام طموحات توسع هذه الشركات؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى