الرياضةمصر مباشر - الأخبار

من مهندس في القاهرة إلى مدرب في إنجلترا.. قصة شاب مصري يصنع مستقبله في الملاعب الأوروبية

كتب: سمير عبداللطيف

 

في وقت تتجه فيه الأنظار نحو قصص المدربين الذين صعدوا من خارج المستطيل الأخضر، تبرز تجربة شاب مصري قرر أن يتحدى الواقع ويسلك طريقًا مختلفًا، باحثًا عن حلم التدريب في واحدة من أقوى بيئات كرة القدم في العالم.

 

شادي عطية، شاب يبلغ من العمر 31 عامًا، تخرّج في كلية الهندسة بجامعة عين شمس عام 2017، لكنه اختار أن يتبع شغفه الحقيقي، تاركًا خلفه مستقبلًا تقليديًا في الهندسة، لينطلق إلى إنجلترا ويبدأ رحلة جديدة في عالم كرة القدم، انتهت به اليوم مدربًا في نادي ميلوول (Millwall) الإنجليزي، أحد أندية الـ«تشامبيونشيب»، حيث يعمل ضمن منظومة Junior Premier League (JPL) مع فرق الفتيات تحت 14 و16 عامًا.

 

من القاهرة إلى لندن.. بداية الحلم

 

يقول شادي إنه قرر السفر إلى إنجلترا قبل ثلاث سنوات لدراسة كرة القدم من منظور احترافي، موضحًا أنه حاول في البداية التواصل مع الاتحاد المصري لكرة القدم للحصول على فرصة للدراسة أو التدريب، لكنه لم يتلقَّ أي رد، وهو ما دفعه إلى اتخاذ القرار بالرحيل.

يضيف: «كنت حاسس إن مكاني في الكورة، ولما ماحدش ساعدني في مصر، قررت أبدأ بنفسي وأسافر أتعلم».

 

تدريب صباحًا وعقارات مساءً

 

يعيش شادي حاليًا في لندن، ويوازن بين عمله اليومي في مجال العقارات وبين شغفه بالتدريب مساءً في نادي ميلوول، حيث يتولى الإشراف الفني على فرق الفتيات.

ويقول: «نحن في صدارة الدوري، وهدفي تطوير اللاعبة والفريق، وفي نفس الوقت أطور نفسي علشان أوصل خطوة بخطوة للبريميرليج».

 

رحلة علمية حافلة بالشهادات

 

لم يكتف شادي بالعمل الميداني، بل سعى لاكتساب الخبرة الأكاديمية والاحترافية، فحصل على عدد من الرخص التدريبية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA):

• رخصة UEFA C وUEFA B

• دورة National Goalkeeping

• دورة National Scouting

 

كما خاض تجارب تدريبية متعددة قبل الوصول إلى ميلوول، شملت أندية:

• Latin FC (فئة تحت 8 سنوات)

• Actonians FC (فتيات تحت 12 و14 سنة)، حيث كشف عن وجود لاعبة مصرية في الفريق الأول مرشحة للانضمام إلى منتخب مصر قريبًا

• Hackney Women (فريق السيدات – الدرجة الخامسة)

• Islington Borough Women

• وأخيرًا Millwall (تحت 14 و16 سنة)

 

حلم العودة لخدمة المواهب المصرية

 

يؤكد شادي أن هدفه الأكبر هو العودة إلى مصر بعد اكتساب الخبرة الكافية، لنقل ما تعلمه من كرة القدم الأوروبية إلى الجيل الجديد من المدربين واللاعبين.

ويقول: «نفسي أرجع مصر وأفيد المواهب هناك. مدرب منتخب المغرب تحت 20 سنة اللي كسب كأس العالم للشباب ملعبش كورة زَيّي، لكنه اتعلم واشتغل على نفسه، وده اللي نفسي أعمله».

 

قصة شادي عطية ليست مجرد رحلة احتراف في الخارج، بل مثال ملهم على أن الشغف والإصرار يمكن أن يغيّرا مسار الحياة بالكامل، حتى وإن بدأت الحكاية من قاعات الهندسة وانتهت على خطوط ملاعب إنجلترا

محمد ابراهيم

تحيا_مــ𓁳_𓆃ـصــ𓅮ـر _𝕰𝖌𝖞𝖕𝖙𓁳𓄿𓅓

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى