مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

توقعات بتراجع شحنات الهواتف الذكية عالميًا في 2026 بسبب ارتفاع التكاليف والتوترات الجيوسياسية

كتبت نور عبدالقادر

تشير تقارير حديثة صادرة عن شركات تحليل السوق إلى أن شحنات الهواتف الذكية عالميًا قد تشهد تراجعًا ملحوظًا خلال عام 2026، نتيجة مجموعة من الضغوط الاقتصادية والتقنية التي تؤثر على صناعة الأجهزة المحمولة، من أبرزها ارتفاع أسعار مكونات الهواتف، خاصة شرائح الذاكرة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل التوريد العالمية.

وتوقعت شركتا Counterpoint Research وInternational Data Corporation (IDC) انخفاضًا كبيرًا في شحنات الهواتف الذكية خلال العام الجاري، حيث تشير تقديراتهما إلى احتمال تراجع الشحنات العالمية بأكثر من 12% خلال عام 2026، وهو ما يعد من أكثر التوقعات تشاؤمًا خلال العقد الماضي، وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض إجمالي عدد الأجهزة المشحونة عالميًا إلى نحو 1.1 مليار هاتف.

انخفاض بنحو 7% في الشحنات

من جهتها، قدمت شركة Omdia توقعات أقل تشاؤمًا نسبيًا، إذ ترجح انخفاض شحنات الهواتف الذكية عالميًا بنحو 7% خلال العام نفسه.

وأوضحت الشركة أن هذا التراجع يرتبط بشكل رئيسي بارتفاع أسعار رقائق الذاكرة العشوائية (RAM) ونقص الإمدادات منها، ما أدى إلى زيادة تكاليف تصنيع الهواتف. وأشارت إلى أن الذاكرة أصبحت تمثل جزءًا أكبر من تكلفة الإنتاج، وهو ما يؤثر بشكل أكبر على الهواتف منخفضة ومتوسطة السعر.

ولتعويض تراجع الأرباح، بدأت بعض الشركات المصنعة في رفع أسعار أجهزتها، إلا أن هذه الزيادات غالبًا ما تؤدي إلى تراجع الطلب من جانب المستهلكين.

التوترات العالمية تضغط على السوق

كما تسهم التوترات الجيوسياسية في زيادة الضغوط على سوق الهواتف الذكية، إذ قد تؤدي النزاعات في منطقة الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن، إلى جانب تقلبات أسعار العملات، ما يرفع تكلفة المواد الخام ويؤثر في النهاية على أسعار الأجهزة في الأسواق العالمية.

وفي حال تفاقمت هذه الظروف الاقتصادية، تشير تقديرات شركة Omdia إلى أن أسوأ السيناريوهات قد يؤدي إلى انخفاض شحنات الهواتف الذكية عالميًا بنسبة تصل إلى 15%، وهو تراجع قد يتجاوز الانخفاض الذي شهده السوق في عام 2022.

ويأتي ذلك بعد فترة من النمو النسبي في السوق، حيث ارتفعت شحنات الهواتف الذكية بنحو 7% خلال عام 2024 ثم 2% في عام 2025، ما يجعل عام 2026 مرشحًا لكسر هذا الاتجاه والعودة إلى مرحلة من التراجع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى