اخبار العالماخبار العربمصر مباشر - الأخبار

مدارس تحولت لملاجئ.. نزوح المليون يضع لبنان أمام أكبر مأساة إنسانية

بقلم : صباح فراج 

رغم سريان مفعول الهدنة، تركت جولة التصعيد الإسرائيلية الأخيرة في لبنان جروحاً غائرة في جسد الوطن، حيث أدت موجات النزوح الواسعة إلى تحويل المدارس من صروح للعلم إلى مراكز إيواء تضج بآلاف الأسر. هذا التحول القسري فاقم من حدة الأزمة الإنسانية، واضعاً العائلات اللبنانية في مواجهة مباشرة مع ظروف معيشية قاسية داخل ممرات الفصول الدراسية التي افتقرت لأدنى مقومات الخصوصية والرعاية.

“أطفال خلف القضبان.. صراع بين أمل العودة وكابوس العنف

بين جدران مراكز الإيواء، يعيش الأطفال اللبنانيون حالة من التخبط النفسي، حيث يسيطر الخوف والقلق على ملامح براءتهم. ورغم هدوء المدافع بفضل وقف إطلاق النار، إلا أن “الأمل الحذر” بالاستقرار لا يزال يصارع مخاوف دفينة من تجدد العنف في أي لحظة. هؤلاء الصغار باتوا رهائن لانتظار مرير، تراقب أعينهم أبواب المدارس بلهفة للعودة إلى بيوتهم، بينما تطاردهم ذكريات القصف في أحلامهم.

“جيل في مهب الريح”.. نزوح خُمس السكان يهدد مستقبل لبنان الضائع

مع وصول نسبة النازحين إلى نحو 20% من إجمالي السكان، تتصاعد التحديات الوجودية التي تهدد حاضر ومستقبل جيل كامل. إن تدهور الأوضاع المعيشية الحاد وفقدان الاستقرار التعليمي والنفسي يضعان مستقبل أطفال لبنان على المحك، حيث يفتقر هذا الجيل إلى الرعاية الصحية والتربوية اللازمة، مما ينذر بكارثة اجتماعية طويلة الأمد إذا لم تتحول الهدنة الهشة إلى سلام مستدام ينقذ ما تبقى من أحلام الصغار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى