مهلة الـ 10 أيام.. هل ينجح “دبلوماسي الغرف المغلقة” في نزع فتيل “حرب الطاقة” بين واشنطن وطهران؟

بقلم : هند الهواري
في خطوة حبست أنفاس الأسواق العالمية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمديد المهلة الممنوحة لإيران للمرة الثالثة، معلقاً تهديداته بـ “تدمير محطات الطاقة” لمدة 10 أيام إضافية تنتهي في 6 أبريل 2026، وذلك بناءً على ما وصفه بـ “طلب إيراني” لنيل فرصة أوسع للتفاوض.
ويأتي هذا التمديد تزامناً مع حراك دبلوماسي مكثف تقوده باكستان كوسيط رئيسي، بدعم من قوى إقليمية وازنة من بينها مصر وتركيا والسعودية، حيث كشف نائب رئيس الوزراء الباكستاني “إسحاق دار” عن وجود رسائل متبادلة غير مباشرة تهدف إلى تدشين مسار تفاوضي جاد بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي.
بين “فرصة التفاوض” و”فخ الخديعة”:
تتباين القراءات حول مغزى هذه المهلة؛ فبينما يروج البيت الأبيض بأن المفاوضات “تسير بشكل جيد للغاية” وأن طهران بدأت تبدي مرونة، تصف دوائر إيرانية هذه المهلة بأنها “خديعة ثالثة” تهدف لشراء الوقت وتقليل أسعار النفط العالمية التي تجاوزت حاجز الـ 100 دولار، محذرة من أن استمرار القصف الإسرائيلي المدعوم أمريكياً يفرغ أي تفاوض من مضمونه.
مطالب الطرفين على الطاولة:
تتمحور المباحثات الحالية حول خطة أمريكية من 15 نقطة تشمل وقف التخصيب وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مقابل مطالب إيرانية صارمة تشمل وقف الهجمات فوراً، ورفع العقوبات، وتعويضات عن خسائر الحرب. ومع اقتراب موعد 6 أبريل، يبقى السؤال: هل ستمهد هذه الأيام العشرة الطريق لاتفاق إطاري، أم أنها مجرد “هدوء ما قبل العاصفة” التي قد تغرق المنطقة في ظلام دامس؟



