في ذكرى رحيلها.. “الشحرورة” صباح أيقونة الغناء العربي ووصيتها بالرقص والموسيقى في جنازتها

كتبت اية سالم
يحل اليوم الأربعاء، الموافق 26 نوفمبر، الذكرى السنوية لرحيل الأسطورة اللبنانية صباح، التي عُرفت بـ “الشحرورة” و “صبوحة”، والتي تركت خلفها إرثاً فنياً هائلاً من الأغاني والأفلام التي ما زالت مؤثرة في الذاكرة العربية.
ولدت جانيت جرجس فغالي (صباح) في لبنان عام 1927، وبدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة. لفتت الأنظار إليها المنتجة السينمائية آسيا داغر التي تعاقدت معها على ثلاثة أفلام دفعة واحدة، وتم اختيار اسم “صباح” لها في تلك الفترة.
تولى تدريبها وتلقينها أصول الغناء الملحن الكبير رياض السنباطي، الذي واجه صعوبة في تطويع صوتها “الجبلي” الذي كان معتاداً على الطابع الفلكلوري اللبناني والسوري، وذلك خلال استعدادها لفيلمها الأول “القلب له واحد” وهي في الثامنة عشرة من عمرها.
الحياة الشخصية.. زيجات عديدة وخلافات عائلية
اشتهرت صباح بحياتها الشخصية المليئة بالزيجات، حيث ارتبط اسمها بالعديد من الشخصيات البارزة، منهم: نجيب شماس، والأمير خالد بن سعود بن عبد العزيز آل سعود، وعازف الكمان أنور منسى (والد ابنتها الوحيدة هويدا)، والمذيع أحمد فراج، والراقص فادي لبنان الذي استمر زواجها منه 17 عاماً، ليكون أطول زيجاتها.
أما عن علاقتها بابنتها الوحيدة هويدا، فقد شهدت تقلبات وتوترات رغم حب صباح العميق لها وتخصيص أغنيات لها مثل “قمورتي الحلوة”. وكشفت صباح في أحد اللقاءات أنها فقدت صوتها لمدة عامين كاملين بسبب صدمتها من زواج هويدا دون علمها أو إخبارها.
وقد أثار غياب هويدا عن حضور جنازة والدتها جدلاً كبيراً، إلا أن هويدا أوضحت في تصريحات سابقة أنها لم تتمكن من تحمل مشهد وداع والدتها، مؤكدة أن محبة والدتها في القلب وليست في الحضور.
الرحيل ووصية الشحرورة
رحلت الشحرورة صباح عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2014. وتعد جنازتها من أشهر الجنائز في تاريخ الوطن العربي، حيث سارت مصحوبة بالموسيقى والغناء، تنفيذاً لوصيتها التي طالبت فيها محبيها بألا يكون يوم رحيلها يوماً للحزن، بل يوماً للاحتفال والحياة، وهو ما عكس حبها للحياة حتى لحظاتها الأخيرة.



