اخبار العالممصر مباشر - الأخبار

حقيقة المجمعات السرية تحت البيت الأبيض.. تاريخها ودورها في أوقات الأزمات

 

كتب صلاح طبانه

يثير الحديث عن وجود مجمع عسكري ضخم تحت البيت الأبيض الكثير من الجدل والتكهنات، خاصة مع تداول تقارير تربط بين هذه المنشآت وتحركات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. غير أن الواقع يشير إلى أن هذه المنشآت ليست جديدة، بل تعود جذورها إلى عقود طويلة مضت.

 

البداية التاريخية للمجمعات السرية

 

تعود فكرة إنشاء منشآت محصنة تحت البيت الأبيض إلى فترة الحرب العالمية الثانية، حين سعت الإدارة الأمريكية لتأمين القيادة السياسية في حال تعرض البلاد لهجوم مباشر. وتم خلال تلك الفترة إنشاء غرف عمليات وملاجئ محصنة قادرة على الصمود أمام القصف.

 

ومن أبرز هذه المنشآت ما يُعرف بـ مركز عمليات الطوارئ الرئاسية (PEOC)، وهو مرفق تحت الأرض يُستخدم كملجأ آمن للرئيس وكبار المسؤولين خلال الأزمات الكبرى، مثل الهجمات أو الكوارث.

 

التطوير خلال الحرب الباردة

 

مع تصاعد التوترات خلال الحرب الباردة، تم توسيع هذه المنشآت وتحديثها لتكون قادرة على مواجهة سيناريوهات الحرب النووية، حيث أضيفت أنظمة اتصالات متقدمة وغرف قيادة بديلة لضمان استمرار إدارة الدولة حتى في أسوأ الظروف.

 

هل بنى ترامب مجمعًا جديدًا؟

 

خلال فترة حكمه، لم يُعلن دونالد ترامب عن إنشاء مجمع عسكري جديد بالكامل تحت البيت الأبيض، لكن من المعروف أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة تقوم بشكل دوري بتحديث البنية التحتية الأمنية، بما في ذلك الملاجئ ومراكز القيادة.

 

وتشير بعض التقارير إلى أن هذه التحديثات قد تشمل تحسين أنظمة الاتصالات، وتعزيز الحماية ضد الهجمات السيبرانية، وتطوير قدرات إدارة الأزمات، وهو ما قد يفسر انتشار شائعات حول “بناء مجمع جديد”.

 

لماذا تحتاج الولايات المتحدة لهذه المنشآت؟

 

تكمن أهمية هذه المجمعات في ضمان استمرارية الحكم في حالات الطوارئ، حيث تمثل عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الأمن القومي الأمريكي، وتشمل وظائفها:

 

حماية القيادة السياسية أثناء الأزمات

 

إدارة العمليات العسكرية والأمنية

 

ضمان استمرار الاتصالات مع المؤسسات الحيوية

 

التعامل مع الكوارث الكبرى أو الهجمات المفاجئة

 

 

الواقع مقابل الشائعات

 

في ظل تصاعد التوترات العالمية، تزداد التكهنات حول مشاريع سرية، لكن المؤكد أن ما يوجد تحت البيت الأبيض هو منظومة قديمة تم تطويرها على مدار عقود، وليست مشروعًا مفاجئًا مرتبطًا برئيس بعينه.

 

ويبقى الغموض جزءًا من طبيعة هذه المنشآت، نظرًا لحساسيتها الأمنية، إلا أن الهدف الرئيسي منها يظل واضحًا: حماية الدولة وضمان استمرارية مؤسساتها في أصعب الظروف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com