اختبار النوايا في جنيف.. طهران تعرض حلولاً عملية وتشترط اعتراف واشنطن بالحقوق والواقع الإقليمي

بقلم : هند الهواري
تتجه أنظار العالم غداً الخميس إلى مدينة جنيف السويسرية، حيث تنعقد جولة مفاوضات حاسمة بين واشنطن وطهران، وسط منعطف تاريخي تمر به التطورات الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه المحادثات كفرصة أخيرة لإدارة الخلافات العميقة وتحقيق استقرار إقليمي طال انتظاره.
وفي ضوء ذلك ، أبدت طهران، عبر تصريحات نقلتها وكالة “مهر”، استعدادها لتقديم حلول عملية وإبداء مرونة في بعض الملفات، إلا أنها شددت على أن هذه المرونة تنبع من “منطلق القوة والثقة الاستراتيجية”.
واشترط الجانب الإيراني ضرورة الاعتراف الكامل بحقوق الشعب الإيراني ورفع العقوبات الاقتصادية بشكل فعال وملموس، لضمان نجاح أي اتفاق مرتقب.
وأكد المسؤولون الإيرانيون أن تجاربهم السابقة مع الاتفاق النووي والانسحاب الأمريكي أحادي الجانب كانت “درساً قاسياً”، مشددين على أن أي اتفاق جديد يجب أن يتضمن آليات تضمن استدامة الالتزامات وتنفيذها بشكل متوازن.
كما حذرت طهران واشنطن من أن سياسة “الضغط والتهديد” لن تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد وإضعاف فرص الوصول إلى حلول عادلة.
تعتبر طهران أن محادثات جنيف ليست مجرد “حوار دبلوماسي” روتيني، بل هي اختبار حقيقي لمدى صدق الإدارة الأمريكية في احترام التزاماتها الدولية والاعتراف بالحقائق الجيوسياسية الجديدة في المنطقة.
وبينما تراهن إيران على “الدبلوماسية الرشيدة” لحماية مصالحها الوطنية، حذرت بلهجة حاسمة من أي محاولات لفرض مطالب خارج إطار الاتفاق المتفق عليه.
فهل نحن أمام ميلاد اتفاق نووي جديد أم مجرد جولة أخرى من ‘إدارة الصراع’؟ شاركونا توقعاتكم في التعليقات.”



