اخبار العالم

تحرك أوروبي عاجل ضد طهران.. فون دير لاين تتوعد بعقوبات «صارمة» وتدرس إدراج الحرس الثوري على القائمة السوداء

بقلم: نجلاء فتحي

​في خطوة تصعيدية تعكس التنسيق الوثيق بين ضفتي الأطلسي، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم الخميس 15 يناير 2026، أن الاتحاد الأوروبي يدرس جدياً فرض حزمة جديدة وصارمة من العقوبات على إيران. وتأتي هذه التحركات رداً على استمرار السلطات الإيرانية في نهج القمع العنيف ضط المتظاهرين، وهو ما وصفته المسؤولة الأوروبية بأنه “مأساة إنسانية” لا يمكن السكوت عنها.

​وشددت فون دير لاين، في تصريحات للصحفيين من مدينة ليماسول، على أن العقوبات الأوروبية المفروضة حالياً تطال بالفعل أكثر من 230 مسؤولاً حكومياً، وضباطاً في الشرطة، وقضاة، بالإضافة إلى أكثر من 40 مؤسسة حكومية، من بينها سجون وشرطة الآداب. وأكدت أن بروكسل تبحث حالياً سبل تشديد هذه الإجراءات لضمان تحقيق تأثير ملموس ومباشر على الجهات الضالعة في ممارسة العنف ضد الشباب المحتج.

إجماع أوروبي ومطالب بضم الحرس الثوري

​وأوضحت رئيسة المفوضية أن إقرار الحزمة الجديدة من العقوبات يتطلب موافقة بالإجماع من كافة الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي. وكشفت عن وجود دعم قوي لمطالب المتظاهرين والمنظمات الحقوقية بضرورة إدراج الحرس الثوري الإيراني وغيرها من الكيانات العسكرية والأمنية المسؤولة عن القمع على قوائم الإرهاب والعقوبات الدولية.

​ويأتي الموقف الأوروبي الجديد عقب ساعات قليلة من إعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات مشددة على قيادات إيرانية رفيعة المستوى متورطة في الانتهاكات التي شهدتها طهران وعدة مدن أخرى، والتي خلفت آلاف الضحايا بين قتيل وجريح منذ اندلاع الموجة الاحتجاجية الأخيرة. ويرى مراقبون أن هذا التكاتف الدولي يهدف إلى عزل النظام الإيراني اقتصادياً وسياسياً للضغط عليه من أجل وقف نزيف الدماء والاستجابة للمطالب الشعبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى