إيلون ماسك يُلغي اشتراكه في نتفليكس بسبب محتوى “واعي

كتبت: نانيس عفيفي – ٣ أكتوبر ٢٠٢٥
أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك جدلاً واسعاً بعد إعلانه إلغاء اشتراكه في منصة نتفليكس، مبرراً قراره بما وصفه بـ”المحتوى الواعي” الذي تقدمه المنصة، وخاصة العروض التي تروّج لقصص المتحوّلين جنسياً.
وقال ماسك عبر حسابه على منصة “إكس” إن محتوى نتفليكس لم يعد يناسبه، داعياً متابعيه إلى إعادة النظر في اشتراكاتهم. وقد لاقت تصريحاته ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث أيد بعض المستخدمين موقفه، معتبرين أن المنصة فقدت جزءاً من تنوعها السابق، فيما دافع آخرون عن نتفليكس وأكدوا أنها تتيح مساحة واسعة لتمثيل مختلف الفئات والموضوعات.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يهاجم فيها إيلون ماسك منصات إعلامية أو شركات ترفيه. ففي أكثر من مناسبة انتقد بشدة شركة “ديزني”، واصفاً إدارتها بأنها أسيرة لـ”الصحوة الثقافية” (woke culture)، كما هاجم بعض أفلام هوليوود معتبراً أنها تفقد جاذبيتها بسبب الإفراط في توظيف قضايا الهوية و”الجندر (النوع الاجتماعي)”.
ويرى مراقبون أن مواقف ماسك تأتي ضمن نهجه في التعبير العلني عن آرائه المثيرة للجدل، والتي غالباً ما تُحدث انقسامات حادة بين مؤيديه ومعارضيه، لكنها في الوقت ذاته تمنحه حضوراً دائماً في دائرة الجدل العام والإعلامي.
وتأتي خطوة ماسك في ظل نقاش عالمي متصاعد حول ما يُعرف بـ”المحتوى الواعي” (woke content)، وهو المحتوى الذي يركز على قضايا الهوية والعدالة الاجتماعية. وبينما يعتبره مؤيدوه تعبيراً عن انفتاح وتنوع المنصات الإعلامية، يراه معارضوه توجهاً أيديولوجياً قد يُفقد الأعمال الفنية جاذبيتها لدى قطاعات واسعة من الجمهور.



