
بقلم : هند الهواري
في سلسلة من التصريحات التصعيدية التي تحمل دلالات سياسية وأمنية خطيرة، أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جملة من الرسائل النارية الموجهة إلى كل من طهران والضاحية الجنوبية، مؤكداً أن قواعد اللعبة في المنطقة قد تغيرت بشكل جذري.
وفي تطور لافت، وجه نتنياهو خطاباً مباشراً إلى الشعب الإيراني، مشدداً على أن إسرائيل تقف إلى جانبهم في تطلعاتهم، لكنه استدرك بأن التغيير الحقيقي “منوط بالإيرانيين أنفسهم”. وتأتي هذه التصريحات في سياق محاولات تل أبيب المستمرة للفصل بين النظام الحاكم والقاعدة الشعبية في إيران، تزامناً مع الكشف عن عمليات استهدفت رؤوس الهرم القيادي في وقت قياسي.
وعلى الجبهة الشمالية، لم تكن لهجة نتنياهو أقل حدة، حيث توعد “حزب الله” اللبناني بدفع “ثمن باهظ” جراء استمرار التصعيد الميداني.
ويرى مراقبون أن هذا الوعيد يتجاوز مجرد التحذير الكلامي، خاصة مع تزايد التقارير حول احتمال شن عملية برية واسعة تهدف إلى تغيير الواقع الأمني على الحدود اللبنانية بشكل دائم.
ولم يخلُ حديث نتنياهو من استعراض القدرات العملياتية، حيث أشار بوضوح إلى نجاحات استخباراتية أدت إلى تصفية قيادات كبرى خلال أيام معدودة، في إشارة إلى اختراق العمق الأمني لخصوم إسرائيل.
هذه التصريحات تضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من تحركات ميدانية قد تعيد رسم خارطة النفوذ في الشرق الأوسط.



